مشاركة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبوته كعدو الله مسيلمة عليه اللعنة، وبعضهم ادعاها مطلقا كطليحة الأسدي الكذاب، ثم اتبعهم في دعواهم تلك جموع غفيرة من الناس، فصدقوهم وآمنوا بهم، وناصروهم وآزروهم، وقاتلوا من قصدهم، فأكفرهم الصحابة - رضي الله عنهم - رؤوسا وأتباعا بسبب ادعاء النبوة والتصديق بها، لما في ذلك من التكذيب الصريح بصحيح الأدلة وصريحها، والقاضية بأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين، أرسله الله بدين الإسلام الذي لا يقبل الله سواه إلى الناس كافة، عربهم وعجمهم، أحمرهم وأسودهم، إنسهم وجنهم، فبقي هذا الحكم ثابتا لا يتغير أبدا، فكل من ادعى النبوة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بعده، من ذكر أو أنثى فهو كافر كفرا أكبر ينقل عن الملة، وكل من صدقه في دعواه النبوة فهو كافر مثله، لا يختلف عنه في شيء، وهذا ما لا يتنازع فيه اثنان من أهل القبلة، بل من خالف فيه أو شك في كفره فهو كافر مثله، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله - (إن المرتدين افترقوا في ردتهم، فمنهم من كذب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورجعوا إلى عبادة الأوثان، وقالوا لو كان نبيا ما مات، ومنهم من ثبت على الشهادتين، ولكن أقر بنبوة مسيلمة، ظنا أن النبي أشركه في النبوة، لأن مسيلمة أقام شهود زور شهدوا له بذلك، فصدقهم كثير من الناس، ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك، ومن شك في ردتهم فهو كافر .. الخ) مجموعة التوحيد 35.
-وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -(ومن ذلك قوم مسيلمة لما صدَّقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآمنوا به، وصاموا وصلوا، ولكنهم ادعوا أن مسيلمة شريك في الرسالة، صاروا عند أهل العلم والإيمان من الصحابة ومن بعدهم كفارا لا نزاع بين أهل العلم في ذلك، ولو صلوا وصاموا وقالوا إن محمدا رسول الله، لأنهم لما قالوا مسيلمة شريك في الرسالة كفى هذا في كفرهم، لأنهم بهذا قد كذبوا قول الله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} ، كما كذبوا الأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم النبيين والمرسلين.
وهكذا القاديانية، لما آمنوا بأن غلام أحمد نبي، وأنه يوحى إليه صار من آمن منهم بهذا كافرا كفرا أكبر لأنه مكذب لله ورسوله، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 3/ 39.
-وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف -رحمه الله- (إنه - صلى الله عليه وسلم - آخر أنبياء الله ورسله، فلا نبي ولا