فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 348

بيننا وبينه، قال: فبينما هم كذلك إذ سمعوا من أعلى الجبل صوتًا وهو يقول:

شاهت وجوه رجال حالفوا صنما ... وخاب سعيهم ما أقصر الهمما

ما خير في حجر لا يستجيب لهم ... إذا دعوا حوله ولا هم صمما

إني قتلت عدو الله سلفعة ... شيطان أوثانكم سحقًًا لمن ظلما

وقد أتاكم رسول الله في نفر ... وكلهم محرم لا يسفكون دما1

هذا الحديث قد ذكره ابن حجر في الإصابة2 - عند ترجمة بشر بن سفيان العتكي - مختصرًا.

وكذلك ذكره السيوطي3 والزرقاني4 مختصرًا.

والحديث ضعيف جدًا وربما كان موضوعًا، فإن في سنده شيخ الخرائطي عبد الله بن محمد البلوي، وشيخ البلوي عمارة بن زيد، وقد رمي كل منهما بوضع الحديث.

وقد ورد في هذا الحديث أن اسم الرجل - الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عينًا إلى مكة -"بشر بن سيفيان العتكي".

والعتكي: نسبة إلى العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن مزيقيا ابن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ابن الأزد5.

وهذا مغاير لما في حديث المسور ومروان فإن فيه:"الخزاعي"و"الكعبي"وقد بينت أن كلا النسبتين إلى قبيلة كعب التي تنتسب إلى كعب بن عمرو بن ربيعة - وهو لحي - بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ابن الأزد6.

1 هواتف الجنان، لوحة 61 - 62.

2 الإصابة 1/250.

3 الخصائص الكبرى 2/47.

4 شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 2/182.

5 اللباب في تهذيب الأنساب 2/332.

6 المصدر السابق 1/439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت