فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 348

الفصل الثالث: إعداد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه للخروج إلى الحديبية

المبحث الأول: إعداد النبي صلى الله عليه وسلم للخروج إلى الحديبية

المبحث الأول: إعداد النبي صلى الله عليه وسلم للخروج إلى الحديبية:

كانت عداوة قريش للمسلمين لا تخفى على من له أدنى علم بأحداث الجزيرة في ذلك الوقت، فآخر هجوم قامت به على المدينة - كان قبل سنة فقط من خروج المسلمين لهذه الغزوة1 - حشدت فيه كل قواها المادية والمعنوية مستهدفة القضاء على المسلمين، وإبادة خضرائهم، لكن الله ردهم بغيظهم لم ينالوا خيرًا، فغيظهم على المسلمين يزداد يومًا بعد يوم، ومن المستحيل أن يمكنوا المسلمين من الدخول إلى مكة عن رضى منهم وطواعية، بل لن يتوانوا في الإيقاع بهم إن وجدوا سبيلًا إلى ذلك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على علم بعداوة قريش وحنقها لذلك فقد أخذوا أهبتهم وحيطتهم قبل خروجهم من المدينة.

قال ابن إسحاق:"واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب ليخرجوا معه، وهو يخشى من قريش الذي صنعوا، أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، فأبطأ عليه كثير من الأعراب، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب"2 ا. هـ

1 كان ذلك في غزوة الخندق، وهي في سنة خمس على الراجح. انظر: مرويات غزوة الخندق لإبراهيم عمير مدخلي ص 35 - 50.

2 سيرة ابن هشام 3/308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت