المبحث الأول: انصراف المسلمين من الحديبية ونومهم عن صلاة الصبح
المبحث الأول: انصراف المسلمين من الحديبية ونومهم عن صلاة الصبح:
كانت مدة إقامة المسلمين بالحديبية بضعة عشر يومًا، ويقال عشرين ليلة على قول الواقدي1 وابن سعد2.
وعن ابن عائذ:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام في غزوته هذه شهرًا ونصفًا"3.
والذي يبدو: أن الواقدي وابن سعد أرادا تحديد مدة إقامته صلى الله عليه وسلم في الحديبية، أما ابن عائذ فقصد الزمن الذي استغرقته غيبة النبي صلى الله عليه وسلم منذ خروجه من المدينة إلى عودته إليها، والله أعلم.
وبعد أن تحلل المسلمون من عمرتهم تلك، قفلوا راجعين إلى المدينة، فلما كان من الليل عدلوا عن الطريق للنوم ووكلوا بلالًا بحراستهم، فنام بلال ولم يوقظهم إلا حر الشمس، كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
1 مغازي الواقدي 2/616.
2 الطبقات الكبرى 2/98.
3 نقله ابن سيد الناس، عيون الأثر 2/123، ونقله الزرقاني، شرح الزرقاني على المواهب 2/210.