فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 348

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الحديبية في ألف وثمانمائة وبعث بين يديه عينًا له من خزاعة ..."1 الحديث."

هذا طرف من حديث طويل في قصة الحديبية وهو مرسل:

وسنده إلى عروة ضعيف أيضًا: حيث تفرد به خالد بن مخلد القطواني، وقد قال عنه أحمد: له مناكير2، وقال ابن حجر صدوق يتشيع، وله أفراد3.

قلت: وهذا من إفراده، وفيه عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري: قال عنه أبو حاتم مضطرب الحديث4، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ5، وقد خالف هذا الأثر الروايات الصحيحة.

التوفيق بين النصوص

عندما يستعرض القارئ النصوص الواردة بتحديد عدد الذين شهدوا غزوة الحديبية من المسلمين، يجد الفرق بينها واسعًا، والبون شاسعًا، فمن تلك النصوص ما يحدهم بسبع مائة، ومنها ما يحدهم بألف وثمانمائة، وهناك نصوص تذكر تحديدات أخرى بين هذين العددين، فلذلك لا بد من وقفة مع تلك النصوص حتى يتبين العدد الحقيقي لجيش المسلمين في هذه الغزوة.

عند اختلاف النصوص يصار التوفيق بينها إما بالجمع إن أمكن، وإلا بالترجيح عند تعذر الجمع.

لكن هناك خطوة أولى يجب البدء بها، وهي معرفة درجة كل من تلك النصوص، هل كلها في درجة المقبول الذي يعمل به، أو بينها ما هو مردود فيطرح.

ومن خلال الدراسة السابقة لأسانيد تلك النصوص، رأيت أن بعضها لا يعول عليه لضعفه الشديد وهي الروايات التالية:

رواية ألف وخمسمائة وخمسة وعشرين، ورواية ألف وخمسمائة وأربعين ورواية

1 تاريخ ابن أبي شيبة، لوحة: 61.

2 تهذيب التهذيب 3/117.

3 انظر ترجمته في الصفحة السابقة.

4 الجرح والتعديل 2/2/260.

5 انظر ترجمته في الصفحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت