على تلك الصورة لا تنافي الأمية إلا أن الله قد نفى عنه الكتابة بيده، بخصوصها وأخبر أن ذلك لو حصل لأدى إلى ريب في قلوب المبطلين، فقال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} 1، ولو قلنا إنه كتب حقيقة لحصل ذلك الارتياب في قلوب المبطلين بل قد حصل شيء من ذلك فعلًا وجعل بعض المتربصين هذه الرواية ذريعة للوصول إلى أهدافهم المشبوهة2.
فالراجح هو ما أجاب به الجمهور من أن المراد من قوله"كتب"أي أمر عليًا بالكتابة، والله أعلم.
1 سورة العنكبوت آية: 48.
2 انظر الرد الشافي الوافر على من نفى أمية سيد الأوائل والأواخر: 128.