فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 348

أسند ظهره إلى الكعبة"ثم قال:"والله لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودى هذا الرجل"، فقال أبو سفيان بن حرب:"والله إن هذا لهو السفه، والله لا يودى (ثلاثًا) "1."

ونقله ابن حجر عن ابن إسحاق وفيه: فقال أبو سفيان: ليس على محمد مطالبة بذلك؛ لأنه وفّى بما عليه وأسلمه لرسولكم، ولم يقتله بأمره ولا على آل أبي بصير شيء أيضًا، لأنه ليس على دينهم2 ا. هـ

فالتحقيق أنه لا ضمان على القاتل في هذه الحالة بدية، ولا قود، لأنهم أهل حرب بالنسبة له لا أهل عهد وذمة.

قال ابن حجر: ولا يعد ما وقع من أبي بصير غدرًا لأنه لم يكن في جملة من دخل في المعاقدة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش، لأنه إذ ذاك كان محبوسًا بمكة3 ا. هـ

والقضية الثانية من المسألة:

هل على الإمام ضمان في مثل ما فعل أبو بصير؟

ذكر ابن القيم أنه لا ضمان عليه وعلل ذلك: بأنه سلمه لهم ولم يعد تحت يده وحكمه.

وظاهر كلام السهيلي أيضًا أنه لا ضمان على الإمام4.

1 سيرة ابن هشام 3/324.

2 فتح الباري 5/351.

3 فتح الباري 5/351.

4 الروض الأنف 6/494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت