فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 348

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ 1، قال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له فقال: أما {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} فعن أنس، وأما"هنيئًا مريئًاَ"فعن عكرمة2.

وأخرجه أبو عوانة من طريق عثمان بن عمر عن شعبة به، فذكر نحوه وفيه، قال شعبة: فأتيت الكوفة فحدثتهم بهذا الحديث عن قتادة عن أنس فلما رجعنا إلى البصرة سألت عنه قتادة فقال: أما الأول: فتح الحديبية، فهو عن أنس، وأما هذا قول أصحابه:"هنيئًا لك"هذا عن عكرمة3.

ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي4 أيضًا بنحو لفظ أبي عوانة.

وأخرجه أحمد عن حجاج بن محمد عن شعبة به، فذكره بمعنى ما سبق وفيه: قال: فظننت أنه كله عن أنس فأتيت الكوفة فحدثت عن قتادة عن أنس ثم رجعت فلقيت قتادة بواسط فإذا هو يقول: أوله عن أنس، وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة فأخبرتهم بذلك5.

وأخرجه الخطيب6 من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج به مثله.

وفي هذا الحديث أدرج قتادة رواية عكرمة في رواية أنس وساقهما مساقًا واحدًا، لكن شعبة بين أخيرًا ما رواه عن أنس وما رواه عن عكرمة من الحديث.

وذكر الخطيب أن أحمد - في روايته عن حجاج - لم يبين رواية قتادة عن أنس من روايته عن عكرمة7، والواقع أنه قد بين كما سبق، فلعله لم يقف عليها.

وأخرجه الخطيب من طريق أبي معشر الرؤاسي عن شعبة به، وفصل قتادة رواية كل منهما على حدة، ولفظه:"قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية نزلت عليه {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} ، قال قتادة: عن عكرمة: فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"

1 سورة الفتح الآية: 5.

2 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: 4172.

3 مسند أبي عوانة 4/250.

4 السنن الكبرى 9/222، دلائل النبوة 2/ لوحة: 237.

5 المسند 3/173.

6 المدرج، لوحة: 64 - 65.

7 المدرج، لوحة: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت