فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 348

نزلت بالسهم يومئذ في البئر1.

وهذا الحديث ضعيف أيضًا لمجيئه من طريق الواقدي.

ونقل البيهقي2 عن موسى بن عقبة أن خالدًا هذا هو الذي نزل بالسهم.

وقال ابن عبد البر في ترجمته: وهو الذي دلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامته في البئر يوم الحديبية فماح في البئر فكثر ماؤها حتى روى الناس3 الخ.

وقيل الذي نزل بالسهم البراء بن عازب:

(60) قال الواقدي: حدثني سفيان4 بن سعيد عن أبي إسحاق5 الهمداني قال: سمعت البراء6 بن عازب يقول: أنا نزلت بالسهم7.

وهذا الحديث أيضًا ضعيف لمجيئه من طريق الواقدي.

وقيل أن الذي نزل بالسهم يومئذ بريدة بن الحصيب، نقل ذلك ابن حجر8 ولم يعزه لأحد.

رأينا فيما مضى أن كل واحد من هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم يحكي أو يحكى عنه أنه قد نزل بالسهم يومئذ، لكن لم يرد عن واحد منهم خبر صحيح يمكن الاعتماد عليه وترجيحه على ما عداه، ومن ثم لا يمكن الجزم بأن واحدًا منهم فعل ذلك دون الآخر، بل يحتمل أن الجميع قد اشتركوا في القضية.

وإلى ذلك جنح ابن حجر حيث قال: ويمكن الجمع بأنهم تعاونوا على ذلك بالحفر وغيره9 ا. هـ

1 المغازي للواقدي 2/589.

2 دلائل النبوة 2، لوحة: 220.

3 الاستيعاب 3/174 مع الإصابة.

4 هو: سفيان بن سعيد بن مسورق الثوري.

5 هو: عمرو بن عبد الله الهمداني أبو إسحاق السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - مكثر ثقة عابد اختلظ بآخره، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك: ع. تقريب: 260.

6 البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، مات سنة اثنتين وسبعين: ع. تقريب: 42.

7 مغازي الواقدي 2/589.

8 الإصابة 3/62.

9 فتح الباري 5/337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت