الصفحة 79 من 83

ومنها: أنه نظام إذا شُتم فيه الملك .. وانتُقص من قدره - أو قدر أي أمير من أمراء العائلة الحاكمة - في شيء .. عُرف الشاتم والمنتقص واستخرج من مخابئه .. وتعرض لأشد أنواع التنكيل والسجن والعقوبات، وربما القتل .. بينما الذي يشتم الله تعالى جهارًا نهارًا .. كما في الرواية الساقطة "الكراديب" للزنديق السعودي "تركي الحمد" حيث يقول فيها: "فالله والشيطان وجهان لعملة واحدة"!! .. يُترك من غير إنكار ولا محاسبة .. يسيح في البلاد كيفما يشاء .. بل ويُسمح لكتبه ولرواياته المليئة بالكفر والزندقة أن تنتشر بين أيدي الناس بكامل الحرية .. !

وكذلك كما في كتابات العلماني الإباحي والمقرب من العائلة الحاكمة "غازي القصيبي"، وقد تعقبه .. وتعقب كفرياته وزندقته .. بعض أهل العلم في كتاب مطبوع منشور بعنوان "لقصيبي والمشروع العلماني" .. فليراجعه من شاء!

أترون لو قال: "فهد أو ولي عهده والشيطان وجهان لعملة واحدة" كان سيُسمح له أن يبيت في بيته ليلة واحدة .. أو كان سيُسمح لكتابه أن يُطبع ويُنشر؟!!

أهكذا تكون دولة التوحيد - كما يزعمون - الملك الحاكم فيها أجل وأعظم قدرًا من الله تعالى جل في علاه؟!!

فإن قيل: لعل الملك أو ولي عهده لا يعلم بكل هذا .. ؟!

أقول: فما بالهم يعلمون بكل من يتكلم على ملكهم وحاكمهم أو أمير من أمرائهم ولو كان كلامه في الخفاء عبر الهاتف .. ثم هم لا يعلمون ما يُكتب ويُطبع ويُنشر بين الناس .. ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت