أليس من سننيّة النّصر أن يفترق النّاس إلى فريقين، وينقسم النّاس إلى معسكرين: معسكر إيمان لا نفاق فيه ومعسكر كفر لا إيمان فيه؟ فكيف يحصل هذا بدون محنة وبلاء وعذاب ومشقّة؟ لكن اعلموا أنّ أهل البدعة والضّلالة وإن ملكوا الأموال والمناصب، وإن سارت بأسمائهم الرّكبان، وإن فتحت لهم السّدود والحدود فإنّ ذلّ المعصية والبدعة مضروب على جباههم، معلّق على صدورهم، فها هو الطّاغوت يتلعّب بهم، ويلهو الشّيطان لهم، ويدحرجهم كما تدحرج الكرة، فكفى بذلك لك عبرة، فإيّاك أن تمرّ بك الآيات دون نظرٍ وعبرة: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران/191] .
واحذروا من زمزمة القرّاء، وكثرة المتشدّقين، قال صلى الله عليه وسلم: (أكثر منافقي أمّتي قراؤها) ، وعليك بالسنّة والأثر والرّجوع إلى فهم السّلف ومنهجهم فهُم أعلم النّاس بدين الله تعالى. [مقالات بين منهجين 82]
1 -مرّت الأيام حتى صار سفر الحوالي وسلمان العودة ومحمد سرور وناصر العمر من أهل الولاء وبدؤوا يتنافسون في التقرب إلى الطاغوت بتسليم المجاهدين ومعاداتهم والتحذير منهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك - الحسن