فالحذر الحذر من هذه السّلفيّة الخبيثة، ونحن لم نستطع في هذه الورقات أن نكشف بالأسماء هؤلاء العملاء، سواء كانوا أشخاصًا أم جمعيّات، ولكن لن يعدم الأخ من وجود أمارات ودلائل لمعرفة هذه التّجمّعات والشّخصيّات.
فلقد كانت الدّولة السّعوديّة محطّة من محطّات إجهاض هذا الاسم، وتغييره وتزويره حتّى صار الانتساب لهذا الاسم سبّة في وجه الرّجل وفي جبينه، فبمجرّد أن تقول أنا سلفيّ، حتّى يستقرّ في ذهن المقابل أنّك رجل تابع للنّظام السّعوديّ المرتدّ، والحقّ أنّ هذا النّظام (أي السّعوديّ) هو من أكفر ما عرفت البشريّة من أنظمة، وسبب ذلك أنّه عاد على الحقّ بالتّزوير والإبطال، والنّاس لهم في هذا الرّبط بين السّلفيّة والنّظام السّعوديّ، أدلّة وأدلّة فيها الكثير من الحقّ، وما الوثيقة المخابراتيّة التي عرضتها في الحصّة الفائتة إلاّ دليل واحد من مئات الأدلّة الحاضرة في الأذهان.