الصفحة 55 من 83

وهو في نفسي أكثر. أدام الله عزّكم ومجدكم بخدمتكم للإسلام والمسلمين، وتحكيمكم لشرع الله المبين، رغم أنف الجاحدين والمغرضين والحاقدين والأعداء المتربّصين".

بهذه الكلمات المفعمة عبوديّة لآل سعود اختتم سلفيّوا أهل الولاء مذكّرتهم المخابراتيّة. فماذا تقول المذكّرة:

المذكّرة تحذّر ولاة الأمر - آل سعود - من وجود تنظيم سرّي إسلاميّ يسعى لإقامة الدّولة الإسلاميّة. تقول المذكّرة:

"وهذا التّنظيم له ظاهر وباطن، فظاهر هذا التّنظيم الذي يراه كلّ ناظر هو: الدّعوة إلى الله تحت شعار أهل السنّة والجماعة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ... وباطن التّنظيم: تخطيطٌ رهيب، وإعداد دقيق، وتطبيق تدريجيّ مرحليّ، واستقطاب يشمل جميع طبقات المجتمع وتغلغل لجميع الميادين وأنواع النّشاط، وتواجدًا في أجهزة الدّولة ومرافقها. واحتلال مراكز الثّقل فيها، كلّ ذلك بغية الوصول إلى الحكم لإقامة الدّولة الإسلاميّة التي ينشدونها".

ويتابع صاحب البحث الأمنيّ قوله: "إنّ ما ذكرته من مطابقة الواقع لكثير ممّا خطّط له التّنظيم السرّي العالمي منذ أكثر من أربعة عشر سنة، هو غيض من فيض وقليل من كثير، وهو ما أدركته بنفسي شخصيّا، أو ما سمعته من أهل الولاء في المدينة النّبويّة أو من طلبة العلم السّلفيين أهل الولاء، وما أدركه غيري - من المختصّين - مما أشرت إليهم أكثر بكثير".

فالمذكّرة تقرير مخابراتيّ واضح، صحيح أنّ فيه بعض الأغلاط الفاحشة حيث خلط فيه مجموعة من الدّعاة والمفكّرين وجعلهم في تنظيم واحد بصورة هزليّة جعلت التّقرير أقرب إلى التّقارير الصّحفيّة التي تقوم بها المجلاّت الخبيثة، لكن ما يهمّنا هو هذا النّفس الخطير الذي بدأ يستحكم في نفوس هؤلاء الشّباب السّلفيين حيث وصل بهم إلى هذا الأمر الخطير، وهو الاشتغال عيونًا على المسلمين في مصلحة الطّاغوت السّعوديّ الخبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت