الصفحة 15 من 20

وفي رواية:"قال الأسود بن يزيد: كنا عند عائشة، فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، فقالت: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة فأذن فقال: [مروا أبا بكر فليصل بالناس] ، فقيل: أن أبا بكر رجل أسيف، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد، فأعادوا، وأعاد الثالثة، فقال: [إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس] ، فخرج أبو بكر يصلي، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادي بين رجلين، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، فقيل للأعمش: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: [نعم] ، قال البخاري: وزاد معاوية"جلس عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر قائمًا"."

وفي رواية للبخاري، وفيه"جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: [مروا أبا بكر يصلي بالناس] ، قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر؟ فقال: [مروا أبا بكر يصلي بالناس. .] ثم ذكر قولها لحفصة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: [إنكن لأنتن صواحب يوسف] ، وأنه عليه السلام وجد خفة فخرج. . ثم ذكر إلى قوله: حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس بصلاة أبي بكر".

وفي أخرى نحوه، وفيه"إن أبا بكر رجل أسيف، إن يقم مقامك يبك، ولا يقدر على القراءة، ولم يذكر قولها لحفصة. وفي آخرة فتأخر أبو بكر، وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، وأبو بكر يسمع الناس التكبير".

وفي أخرى لهما: أن عائشة قالت:"لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا وإني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت