الصفحة 6 من 20

1)شجاعة الصديق وإنه كان يتصدى لمجرمي قريش وعتاتها ممن يؤذون رسول وهذا أحدهم عقبة بن أبي معيط الذي خنق الرسول صلى الله عليه وسلم بردائه، فما رده إلا الصديق رضي الله عنه.

2)تمثل الصديق بالقرآن في دفاعه عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله (والمعنى يا أيها المشركون هل تقتلون الرسول الذي ليس له ذنب معكم إلا أن يعلن أن الله ربه سبحانه وتعالى. وقد جاءكم بالبيان على ذلك من ربكم الذي خلقكم.

أبو بكر يعتني بالنبي صلى الله عليه وسلم في الغار وفي طريق الهجرة:

قال الإمام البخاري: حدثنا عبدالله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمل إليّ رحلي، فقال عازب: لا حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم؟ قال ارتحلنا من مكة، فأحيينا أو سرينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل فآوى إليه فإذا صخرة أتيتها، فنظرت بقية ظل لها فسويته، ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه، ثم قلت له اضجع يا نبي الله، فاضجع النبي صلى الله عليه وسلم ثم انطلقت انظر ما حولي هل أرى من الطلب أحدًا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فسألته فقلت له: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجل من قريش سماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت فهل أنت حالب لبنًا؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ، فقلت اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت ثم قلت قد آن الرحيل يا رسول الله؟ قال [بلى] ، فارتحلنا والقوم يطلبونا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، فقال: [لا تحزن إن الله معنا] . (رواه البخاري) .

وفي هذا الحديث فوائد عظيمة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت