فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 143

ولايته، فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين، ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، كذلك صاحب القطر الآخر) [1] ..

أما من تغلب على أحد أقطار المسلمين، ثم سمى نفسه خليفة للمسلمين، فكأنما زعم أنه تغلب على جميع أقطار المسلمين، وهذا أمر مخالف للحس والواقع، ومن ثم مخالف للشرع، بل إنه يدل على خلل كبير في تصور أحكام الإمامة، وما يلحق بها [2] ..

فإن العبرة بالتمكن في غالب ديار الإسلام، بحيث يقع جمهور المسلمين تحت سلطان الإمام، وليس مجرد التمكن في بعض المدن الصغيرة من بلاد المسلمين كما هو مذهب القوم!

و"البغدادي"يزعم أنه إمام لجميع المسلمين في كل الأقطار، ويطالب - على لسان متحدثه - بإلغاء كل الإمارات والجماعات في كل العالم الإسلامي فلا يبقى إلا إمرته وسلطانه!، وليس هو بإمام ممكن في أي من تلك الأقطار!

3 -كذلك من التخبطات الظاهرة لـ"تركي البنعلي"قوله في كتيبه المشار إليه: (وكذا فقد بويع لعدد من أعيان الأمة بالخلافة مع عدم توفر التمكين الكامل لهم، مما أدى إلى مقتلهم وذهاب أمرهم!) [3] ..

قلت: سبحان الله .. نقض مذهبه بنفسه!! ..

(1) السيل الجرار للشوكاني، ص 941، وكعادة"البنعلي"فقد استدل بهذا القول للشوكاني ظنًا منه أنه مصحح لمذهبه، وليس كذلك!

(2) مقال (إعلان الخلافة الإسلامية .. رؤية شرعية واقعية) .

(3) القيافة في عدم اشتراط التمكين الكامل للخلافة، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت