فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 143

قال شيخ ا?سلام ابن تيمية رحمه الله: (فإن المقصود حصول القدرة والسلطان الذين بهما تحصل مصالح الإمامة) [1] ..

وقال: (فكون الرجل أميرًا وقاضيًا وواليًا وغير ذلك من الأمور التي مبناها على القدرة والسلطان، متى حصل ما يحصل به من القدرة والسلطان حصلت، وإلا فلا، إذ المقصود بها عمل أعمال لا تحصل إلا بقدرة، فمتى حصلت القدرة التي بها يمكن تلك الأعمال كانت حاصلة، وإلا فلا) [2] ..

2 -أجهد"تركي البنعلي"نفسه في كتيبه المذكور لإثبات عدم اشتراط التمكين الكامل للخلافة، فذهب يستدل ببعض أقوال الفقهاء في مسألة تعدد الأئمة عند تباعد الأقطار واتساع الرقع، وكأنه يريد القول بأن تمكين خليفته"البغدادي"على أحد تلك الأقطار يكفي ليكون إمامًا!!

وتناسى أن الفقهاء عندما تحدثوا في تلك المسألة كانوا يقصدون أن الأمير يكون إمامًا في القطر الذي تمكن فيه فقط دون غيره من الأقطار، وأن ذلك الأمير لديه من التمكين في قطره الذي يحكمه ما يمكنه من إقامة مقاصد الإمامة، ولكنه يعجز عن ذلك في بقية الأقطار للتباعد واتساع الرقعة ..

قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (وأما بعد انتشار الإسلام، واتساع رقعته، وتباعد أطرافه، فمعلوم أنه قد صار في كل قطر أو أقطار الولاية إلى إمام أو سلطان، وفي القطر الآخر أو الأقطار كذلك، ولا ينفذ لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى

(1) منهاج السنة، 1/ 530.

(2) منهاج السنة، 1/ 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت