فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 143

فما زعموه أنه وعد الله وأنها الخلافة التي بشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو محض زعم وتدليس، وهو مخالف للأخبار الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذب"العدناني"ومتبعوه!!

4 -قياسهم دولتهم على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

استدل القوم على جواز إقامة الخلافة على بعض المدن الصغيرة من بلاد المسلمين بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدينته على أرض يثرب، وقالوا أن دولتهم أكبر مساحة من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم!

وهذا قياس باطل واستدلال مغلوط، بل هو مما يبطل مذهبهم!، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قام إمامًا في الناس بالمدينة، كانت إمامته تعم جمهور المسلمين، إذ كانت المدينة تضم عموم المسلمين، إلا من قعد ولم يهاجر، إما لعذر أو معصية!

أما خلافتهم المزعومة فلا تضم ولو عشر معشار المسلمين .. فالقياس مع الفارق، بل مع الفوارق!

ثم إن هذا القول فيه سطحية شديدة في النظر، فإن العبرة ليست بكبر المساحة أو صغرها!، فهذا أمر لا ينضبط، وإنما العبرة باستيعاب الخلافة لعموم المسلمين وديارهم ..

5 -اختيارهم مصطلح"الدولة الإسلامية":

ومن تناقض القوم كذلك أنهم لما أعلنوا خلافتهم المزعومة على لسان متحدثهم"العدناني"، فإنهم أسموها"الدولة الإسلامية"ولم يسموها"الخلافة الإسلامية"! .. وسبحان من أبعد الحق عن ألسنتهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت