الصفحة 97 من 125

كتاب الطهارة 1

سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: عن البناء على القبور؟

فأجاب: أما بناء القباب عليها، فيجب هدمها، ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر.

مسألة الظفر

وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، عن حديث هند، وحديث:"لا تخن من خانك"2.

فأجاب: هذه تسمى مسألة الظفر؛ فمن الناس من منع مطلقًا، واستدل بقوله:"ولا تخن من خانك"، ومنهم من أباح مطلقًا، واستدل بحديث هند. ومنهم من فصّل وقال: حديث هند له موضع والآخر له موضع: فإن كان سبب الحق ظاهر لا يحتاج لبينة، كالنكاح والقرابة وحق الضيف، جاز الأخذ بالمعروف، كما أذن لهند، وأذن للضيف إذا منع أن يعقبهم بقدر قِراه. وإن كان سبب الحق خفيًا، وينسب الآخذ إلى خيانة أمانته، لم يكن له الأخذ وتعريض نفسه للتهمة والخيانة. ولعل هذا أرجح الأقوال، وبه تجتمع الأدلة. وأما إذا قدر على استيفاء حقه من مال الغاصب من غير أمانته، ولا يمكن رفعه إلى الحاكم، فلا أعلم في هذا بأسًا. وقد أفتى به ابن سيرين، وقرأ قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} 3.

وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: عن المرأة إذا بلغت سن الإياس؟ وما قدر سن الإياس؟ والدم يأتيها على عادتها، هل تصوم وتصلي وتقضي الصوم،

1 من هنا إلى آخر هذه المسائل، مصدره كتاب الدرر السنية ص101

2 الترمذي: البيوع (1264) , وأبو داود: البيوع (3535) , والدارمي: البيوع (2597) .

3 سورة النحل آية: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت