سئل، رحمه الله، عن مسائل:
الأولى: أحاديث الوعد والوعيد، وقول وهب بن منبه:"مفتاح الجنة: لا إله إلا الله ... إلخ".
الثانية: حديث أنس:"من صلى صلاتنا ... إلخ".
الثالثة والرابعة: شيء من أحاديث الوعد والوعيد.
الخامسة: الحديث الذي فيه:"يخرج من ثقيف كذاب ... إلخ".
السادسة والسابعة: قوله:"ألا أخبركم بأهل الجنة ... إلخ".
فأجاب: الحمد لله الذي يجب العلم به أن كل ما قال الرسول حق يجب الإيمان به ولو لم يعرف الإنسان معناه، وفي القرآن آيات الوعد والوعيد 1 كذلك؛ وأشكل الكل على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم. ومن أحسن ما قيل في ذلك: أمرّوها كما جاءت 2. معناه: لا تتعرضوا لها بتفسير 3 لا علم لكم به. وبعض الناس تكلم فيها ردًا لكلام الخوارج والمعتزلة الذين يكفّرون بالذنوب ويخلّدون أصحابها في النار، أنه ينفي الإيمان عن بعض الناس لكونه لم يتمّه، كقوله للأعرابي:"صلِّ فإنك لم تصلِّ"4. والجواب الأول أصوب وأهون وأوسع، وهو الموافق لقوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} 5 الآية.
1 في طبعة أبا بطين: (وفي القرآن آيات من الوعد والوعيد) .
2 في طبعة أبا بطين: (اقرأها) .
3 في طبعة أبا بطين: (لا تتعرضوا لتفسير) .
4 البخاري: الأذان (757) , ومسلم: الصلاة (397) , والترمذي: الصلاة (303) , والنسائي: الافتتاح (884) , وأبو داود: الصلاة (856) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) والأدب (3695) , وأحمد (2/437) .
5 سورة آل عمران آية: 7.