سألني الشريف عما نقاتل عليه، وعما نكفّر الرجل به 1، فأخبرته بالصدق، وبينت له الكذب الذي يبهت 2 به الأعداء؛ فسألني أن أكتب له.
فأقول: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاونًا، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضًا، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر؛ فنقول: أعداؤنا معنا 3 على أنواع:
النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس، وأقر أيضًا أن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر الذي هو دين غالب الناس - أن 4 الشرك بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله - ومع ذلك لم يلتفت إلى التوحيد، ولا تعلمه،
1 في طبعة الأسد: تقديم (به) على (رجل) ، وكذا في طبعة أبا بطين.
2 في طبعة الأسد: (فأجبته وبينت له أيضًا الكذب الذي بهت) ، وكذا في طبعة أبا بطين.
3 في طبعة الأسد: بدون (معنا) ، وكذا في طبعة أبا بطين.
4 في طبعة الأسد: (هي الشرك) ، وكذا في طبعة أبا بطين.