سئل، رحمه الله: عن الجد، هل يكون بمنزلة الأب في الميراث؟ وما حجة من قال بذلك؟ وعن قسم المال جزافًا؟ وما معنى الاحتساب في نفقة الأهل؟ وعن قول إبراهيم عليه السلام: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} 1، وقوله في كلام البقر والذيب:"آمنت به أنا وأبو بكر"... إلخ.
فأجاب، رحمه الله: أما كون الجد أبًا، فرجح بأمور:
الأول: 2 العموم، واستدل ابن عباس على ذلك بقوله: {يَا بَنِي آدَمَ}
الثاني: محض القياس، كما ابن عباس:"ألا يتقي الله زيد؟ يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أبا الأب أبًا؟".
الثالث: أنه مذهب أبي بكر الصديق، وهو هو 3.
الرابع: أن الذين ورثوا الأخوة معه اختلفوا في كيفية ذلك، كما قال البخاري لما ذكر قول الصديق: ويذكر عن علي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة.
الخامس: أن الذين ورثوهم، لم يجزموا بل معهم شك، وأقروا أنهم لم يجدوه في النص لا بعموم ولا غيره.
1 سورة البقرة آية: 260.
2 في طبعة أبا بطين: (أحدها) بدل (الأول) , والمعنى واحد.
3 في طبعتي أبا بطين والأسد: بدون (وهو هو) .