الصفحة 62 من 125

أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ 1، {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} 2، أيظن أن هؤلاء ليسوا كفارًا؟ ولكن لا تستنكر الجهل الواضح لهذه المسائل لأجل غربتها.

ومن أحسن ما يكشف لك الإشكال: ما قدمت لك بإجماع العلماء أن هذا كثر في زمانهم 3، وأيضًا علماء بلدانهم أكثر من علماء بلدانكم.

الخامسة: أن من أطلق الشارع كفره 4 بالذنوب، فالراجح فيها قولان:

أحدهما: ما عليه الجمهور: أنه لا يخرج من الملة.

والثاني: الوقف، كما قال الإمام أحمد: أمرّوها كما جاءت; يعني لا يقال: يخرج، ولا ما يخرج 5، وما سوى هذين القولين غير صحيح.

السادسة: قوله: الذبح للجن منهي عنه، فاعرف قاعدة أهملها أهل زمانك، وهي: أن لفظ"التحريم"و"الكراهة"وقوله:"لا ينبغي": ألفاظ عامة تستعمل في المكفرات، والمحرمات التي هي دون الكفر، وفي كراهة التنزيه التي هي دون الحرام.

مثل استعمالها في المكفِّرات: قولهم: لا إله إلا 6 الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وقوله: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} 7. ولفظ التحريم مثل قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} 8. وكلام العلماء

1 سورة الأعراف آية: 30.

2 سورة الزخرف آية: 37.

3 في طبعة أبا بطين: (أن هذا أكثر من زمانهم) .

4 في طبعة أبا بطين: (كفر) ، بدون"هاء".

5 في طبعة أبا بطين: (ولا ما يخرج وللمائة يخرج) .

(إلا) ساقطة من المخطوطة.

7 سورة مريم آية: 92.

8 سورة الأنعام آية: 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت