الصفحة 47 من 125

ومعنى: (كفر دون كفر) 1 أنه ليس يخرج من الملة مع كبره.

والرؤيا أرجو أنها من البشرى، ولكن الرؤيا تسر المؤمن ولا تضره.

وقولك: إن الإيمان محله القلب، فالإيمان بإجماع 2 السلف محله القلب 3 والجوارح جميعًا، كما ذكر الله تعالى في سورة الأنفال وغيرها. وأما كون الذي في القلب والذي في الجوارح يزيد وينقص، فذاك شيء معلوم; والسلف يخافون على الإنسان، إذا كان ضعيف الإيمان، النفاق 4 أو سلب الإيمان كله.

وأما الشبهة التي وردت عليك: إذا كان الرجل مخالفًا دين الإسلام، ويصد عنه، ولكن فيه ورع عن بعض المحرمات، فأنت خابر أن الإنسان يكفر بكلمة واحدة، فكيف الصد عن سبيل الله؟ واذكر قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} 5. فإذا كانت الكراهية تحبط الورع الذي تذكر، فكيف الصد مع الكراهة؟ واليهود والنصارى فيهم أهل زهد أعظم من الورع. والله أعلم.

1 ما بين القوسين غير موجود في طبعة أبا بطين.

2 في طبعة الأسد: (أجمع) ، وكذا في طبعة أبا بطين.

3 في طبعة السلفية زيادة: (على أن) ، وكذا في طبعة أبا بطين.

4 في طبعة الأسد: من النفاق، وفي طبعة أبا بطين: بدون: من النفاق.

5 سورة محمد آية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت