الصفحة 908 من 1360

شدّد الدكتور عبد السلام نوير أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط أن الضربات الأمنية التي وجهتها حركة طالبان لحكومة قرضاي والقوات الأمريكية التي تحتل أفغانستان أكدت بما لا يدع مجالًا للشك كذب ادعاءات الإدارة الأمريكية بنجاح حربها على الإرهاب ولو جزئيًا، وأوضح الدكتور عبد السلام نوير في تصريحات خاصة لشبكة الإسلام اليوم الإخبارية أن ضربات طالبان الموجعة أجبرت نظام قرضاي الموالي لواشنطن على تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لأكثر من مرة وإن كان يرجح أن تأجيلها إلى شهر نوفمبر القادم هدفه واضح وهو دعم حظوظ الرئيس بوش أمام منافسه اللدود كيري للاحتفاظ بمقعده في البيت الأبيض، وأكد د. نوير أن عرض واشنطن وحكومة قرضاي إجراء حوار مع حركة طالبان دليل على عمق الأزمة التي يعيشها الطرفان في أفغانستان والذين يسعيان لتحقيق أكثر من هدف: أولها إحداث انشقاق في الحركة لأن واشنطن وقرضاي طالبا ألا يكون الحوار مع الملا وقيادة الصف الأول في طالبان المرتبطين بصلات مع القاعدة، وثانيها إدراك الطرفين أن طالبان قوية بالدرجة التي لا يمكن معها إخراجها من اللعبة السياسية ولا يمكن فرض الاستقرار بدونها، وتابع د. نوير أن حركة طالبان حققت العديد من النجاحات في الفترة الأخيرة وأحكمت سيطرتها على العديد من المدن الرئيسية الكبرى ووجهت ضربات قاضية إلى القوات الأمريكية لدرجة أن هذه القوات عرضت عفوًا على مقاتلي طالبان لوقف هذه الهجمات، وعبّر نوير عن اعتقاده بفشل أي إمكانية للتفاوض بين الأمريكان وحركة طالبان التي تحمل عداءً شديدًا للأمريكان وللرئيس بوش وتواصل تسديد الضربات لقواته لتعظيم خسائره وستزداد هذه الضربات إيلامًا مع قرب الانتخابات الأمريكية وأن هذه الضربات ستضعف بشدة نظام قرضاي الذي لا يحكم سيطرته فقط إلا على العاصمة كابول [الإسلام اليوم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت