الصفحة 902 من 1360

بقلم: محمد بن أحمد السالم

المتابع الآن لما ينشر عن المجاهدين من قبل الحكومة يرى ويبصر التناقض العجيب والاضطراب البيِّن، ومن آخر ذلك ما نُشر عن الشهداء الأبرار نحسبهم والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدًا المجاهد الشجاع راكان الصيخان رحمه الله والشاب المجاهد ناصر الراشد رحمه الله ..

نُشر بيان الداخلية بصيغة توحي بأنَّ المجاهدين لا يبالون بإخوانهم وخاصة الجرحى وأنهم يعالجون بطرقٍ بدائية وغير ذلك من الترهات التي يعرف القريب والبعيد من هم المجاهدون؟ وكيف يتعاملون مع إخوانهم: شهداءً وجرحى ..

وإنني لأعجب من آل سلولٍ الذين لا ينفك عنهم وصف (من يقتل القتيل ويمشي في جنازته) هم من يداهم المنازل ويقتل المجاهدين ويرميهم بالرصاص المتفجر - الذي يستعمله اليهود - ثم يأتي ليتباكى عليهم وأنهم لم يجدوا الرعاية الطبية المناسبة .. !! ثم يجيء الناعقون من المنافقين ليتباكوا على المجاهدين ويظهروا الحزن على ما أصابهم وما آلت إليه جراحهم .. !!

وينسى الناس المجرم الحقيقي وهم حماة الصليب من آل سلول وجندهم، ويغفل الناس عن المقصر الحقيقي وهم الأطباء المسلمون الذي يعالجون الصليبيين وجنود الطاغوت إذا جاؤوا مصابين في مستشفيات آل سلول، بينما يعتذرون ويرفضون علاج إخوانهم المجاهدين خوفًا على متاع دنيا زائل إلا من رحم الله من الصادقين المخلصين منهم ..

إن أزمة الأطباء لدى المجاهدين أزمة عريضة يعاني منها الجهاد في كل مكان ففي الشيشان مثلًا لما أُصيب المجاهد خالد السبيت في يديه وكسرتا معًا ما عالجها وبرئت إلا في إحدى الدول خارج الشيشان وإلا ففي الجبهة في الشيشان لم يستطع المجاهدون علاجه .. وخطاب أيضًا لما أُصيب في الحرب الأولى في الشيشان لم يكن لدى المجاهدين عيادة ولا دواء كافي فاضطروا إلى أن يعالجوه بقوة السلاح في إحدى عيادات الصليب الأحمر المتنقلة وقد رأيت ذلك بأمِّ عيني في فيلم فيديو خاص، وفي إحدى إصاباته في أفغانستان جاء للعلاج في إحدى الدول الخليجية كما ذكر ذلك لي أخوه، وهكذا الحال في أراضي القتال في أفغانستان والعراق وغيرها يكون لدى المجاهدين عجزٌ في المجال الطبي وعلاج المصابين وشُحٌ في الأطباء إلاَّ أن الله ييسر لهم من فضله ويفتح لهم أبواب رحمته فالذي أعرفه من المجاهدين ممن أُصيب على أرض الجزيرة أكثر من عشرة أشخاص أُصيبوا ودخلوا العيادة ثم شفاهم الله تعالى، وأما راكان الصيخان فقد أوصى عوّاد العوَّاد بأن يكتم خبره إذا قُتل وكان قد أصيب في صدره وحصل له نزيف خارجي ففاضت روحه بعد ساعات من المواجهة، وأما ناصر الراشد فقد توفي متأثرًا بجرحه بعد أن أُجريت له عملية جراحية بعد بنج كامل إلا أن الله اصطفاه شهيدًا بعد أن سرت الجراحة إلى سائر جسمه.

والذي أعرفه أنَّ الجهاد لا يتعطل لعدم وجود طبيب ماهر وليس من شروطه وجود عيادة طبية متكاملة، وأنَّ المجاهدين يحتسبون أنفسهم عند الله تعالى فقد باعوها والله اشتراها فإن شاء قدر لأحدنا شهادة، ولآخر بتر أو جراحة، ولآخر أسر وابتلاء، والكل بإذن الله وتثبيته مأجور غير مأزور وينتظر من الله أن يعلي منزلته فقد أعد الله للمجاهدين في سبيله مائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض ..

وأنَّ المجاهدين كما قال الله تعالى: (أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت