فلا بد من المحاولة قدر الإمكان من عدم الخروج إلا لحاجة وفي أوقات مناسبة, وإذا وقع نظرك على ما يحرم اصرف بصرك واستغفر الله وتب إليه واستعن به على أن يحفظك ولا يفتنك, واحرص على عدم خروجك لوحدك فإن الشيطان من الواحد أقرب ومن الجماعة أبعد, وأشغل وقتك في الطريق بقراءة القران والاستغفار والتسبيح والتهليل أو سماع أشرطة مسجلة بالسماعات, واصبر فان الصبر مفتاح الفرج, (واعلم أنك قد تحرم من الدخول إلى أرض الجهاد بسبب المعاصي) .
3)- لا تنس:
لا تنس إذا نزلت في أي منزل "فندق- مطار ... " أن تقول: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" فانه لا يضرك شيء حتى ترحل من منزلك ذلك.
لا تنس إذا خرجت من المنزل أن تقول: "بسم الله, توكلت على الله, لاحول ولا قوة إلا بالله" فان الملائكة تقول: كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنك الشيطان, فيأتي شيطان إليك فيقول الآخر كيف بك برجل قد كفي وهدي ووقي, فأبشر يا من خرجت في طاعة الله بدعوة ملائكة الرحمن بالهداية والوقاية, وكفاية ما أهمك وأغمك, وتنحى عنك شياطين الإنس والجن, حيث قال سيد الأنام: "وتنحى عنه الشيطان".
لا تنس أن تقرأ آية الكرسي فإنها سبب من أسباب الحفظ عامة وأن تقرأها إذا أويت إلى فراشك فقد جاء في الحديث: "إذا أوى الرجل إلى فراشه فقرأ آية الكرسي لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان", حافظ من كل شيء الجن والإنس والمجرمين والسراق والاستخبارات والدواب, ولا يقربك شيطان, فلو أخلصت النية وصدقت بما جاء عن النبي عليه السلام لم يضرك شيء وتحفظ من الإنس والجان ولو كنت في أي مكان.
لا تنس قراءة المعوذات ثلاث مرات في الصباح والمساء فقد جاء في الحديث من قرأها كفتاه, وكذلك الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة, بل إنه من أعجب العجائب أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل قراءة المعوذات وقل هو الله أحد حماية من كل شيء, فقال: "تعوذوا بالمعوذتين فانه لم يتعوذ متعوذ بمثل ما تعوذ بهن"، فاحرص على قراءتها وقول "اللهم اكفناهم بما شئت", عند الخوف ومقابلة الأعداء وفي أماكن التفتيش وغيرها, فقد جاء عن الحبيب عليه السلام: أنه أمر أحد الصحابة أن يتعوذ بالمعوذات من سوء الأحوال الجوية حين ثارت الرياح، فكيف بالتحصن من شرار البرية .. !!
لا تنس إذا كنت في مكان مهم أو مضافة خاصة أن تحصنها بالأذكار والقرآن وخاصة سورة البقرة, وإخراج الصور والمجسمات إن وجدت.
أما إذا كانت الأشغال عندك كثيرة فاستعن بالله على قضاءها ثم بالكتمان وبكثرة الذكر فانه يعين, فقد كان شيخ الإسلام يكتب في الوقت مالا يكتبه غيره بسبب كثرة الذكر, وقد جاء في الحديث: "أن تقول عند النوم: سبحان الله 33, والحمد لله 33, والله أكبر 34, فإنها خير من خادم.
واستعن بالصبر والصلاة كما قال تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) , وكان عليه السلام إذا حزبه أمر قال لبلال: "أرحنا بالصلاة يا بلال", وعليك بكثرة الاسترجاع والحوقلة عند المصائب ولا تنسى هذا الحديث العظيم: "من قال: اللهم آجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها, إلا أجاره الله في مصيبته وأخلفه خيرًا منها".
وإياك والتوسع في المباحات والأمنيات الزائدة, فإن الشيطان قد يأتيك منها, وليكن ظاهرك مثل القوم في اللباس والشكل ولا تزد, وباطنك راهبًا لله.
وفي الختام أسال الكريم بمنه وفضله وجوده وإحسانه أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين, وأن يزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين انه على كل شيء قدير، هذا وما كان فيه من صواب فمن الله وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.