الصفحة 69 من 1360

يرويها أحد المجاهدين المشاركين في المعركة حفظه الله

معركة السويدي! نعم، معركة وإن رغمت أنوف الذين لا يفقهون ..

تقابل فيها الصفان، والتقى الجمعان: فئة تقاتل في سبيل الله، وأخرى تقاتل في سبيل الطاغوت ...

حزب المؤمنين الصادقين المجاهدين المدافعين عن حرمات المسلمين، أمام حزب بوش وآل سلول المتحالفين على حرب المسلمين وقتال المجاهدين.

بدأت القصة قبيل العصر من يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر جمادى الثاني من عام 1424هـ

كانت بداية هادئة ... المجاهدون وعددهم خمسة يحملون أغراضهم في سيارتهم ومعهم سلاحهم الشخصي الذي عشقوه عشقًا يتضاعف مع مرور الزمن وتكالب الأعداء ... كلما تذكروا تأريخه معهم في قتال الصليبيين ازدادوا عشقا إلى عشقهم ... رؤيتهم له تذكرهم دماء الشهداء من رفقاء الدرب ...

كان المجاهدون يستقلون سيارتين فتعطلت إحداهما فوقف ركابها ليصلحوا العطل وما علموا بما يدبره الله لهم.

حاولوا إصلاحها فلم ينجحوا وكان أمر الله مفعولا ...

في هذه الأثناء أحس أصحاب السيارة الأخرى والتي فيها أمير المجموعة بتأخر إخوانهم وفقدوهم ...

اتصلوا بهم، وسألوهم السؤال الاعتيادي: أين أنتم؟، ولماذا تأخرتم؟

فأخبروهم الخبر: السيارة متعطلة ونحن في مكان غير بعيد عن الطريق العام ...

كان المجاهدون يدركون المراقبة الشديدة للهواتف المحمولة فكانوا متحرزين من ذكر المكان أوما يدل عليه ..

لكن أحد الإخوة هداه الله كان راكبا بجانب المتحدث بالهاتف المحمول فرفع صوته قائلا: نحن قريب من مخرج عائشة ... ، - مخرج عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها وعن أبيها - معلم بارز في مدينة الرياض ويسهل تحديده ما على المتابع إلا أن يسلك هذا الطريق من بدايته من جهة الطريق الدائري الجنوبي وأقرب سيارة متعطلة ستكون هي الهدف المرصود، وصلت سيارة المجاهدين الثانية وذهبوا إلى مسجد قريب ليحضروا منه الماء ليملؤوا خزان السيارة (الراديتر) فقد تعطلت السيارة بسبب ارتفاع الحرارة ... لكن السيارة لم تعمل ... ما الحل؟ الحل: أن تنقل السيارة أو تسحب إلى حيث يمكن إصلاحها ...

وفعلا بدأ الإخوة المجاهدون بنقل أغراضهم من السيارة المتعطلة إلى السيارة الأخرى ليقوموا بعد ذلك بنقل السيارة المتعطلة، في هذه الأثناء مرت سيارة من نوع (كابريس) موديل (2002) وكان يركبها شخصان عليهما لباس رياضي فاقتربا من سيارة المجاهدين وسلم أحدهما ثم مضى وكان يتصل بجواله يقول أحد الإخوة قاصًا ما بقي من أحداث المعركة: رددت عليه السلام ولكن كان في نفسي منه شيء فقد كان أسلوبه مريبا، ما هي إلا لحظات حتى جاءت سيارة شرطة (فكتوريا) فوقفت أمام سيارتنا ... ولحظات وإذا بسيارة أخرى تقف أمامنا ... ثم أخرى من خلفنا ... ثم أخرى من جانبنا ... فشكلوا حلقة نصف دائرية فأحاطوا بسيارتينا .... مباشرة جهزت سلاحي ... فالتهمة جاهزة [الجهاد في سبيل الله، الإرهاب، التمسك بالتوحيد، عداوة الطواغيت .. ] إلى غير ذلك من الفضائل ... والنهاية معروفة [إما النصر أو الشهادة أو الأسر] فكنا نفضل الشهادة على أن نبقى أسرى في أيدي الطواغيت أذناب أمريكا وعملائها ... لكن الأمير نهاني وقال اصبر ننظر ماذا يريدون ...

نزل أحد الجنود من سيارته واتجه لحقيبة السيارة [وهو الشمري ورتبته وكيل رقيب] ، عرفنا أنه يريد إخراج سلاحه [3 G] نزل أحد الإخوة وذهب إلى أحد الجنود [شالح العتيبي] وسلم عليه ليستطلع الأمر ... لم نكن قاصدين لمواجهتهم ابتداء، وإلا لرميناهم من أول وهلة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت