ولا تظنوا أن تنالوا العزة والرفعة والتمكين حتى تبتلوا بالقتال والشدائد قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) وقال تعالى: (الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) وأخرج الإمام أحمد والنسائي من طريق راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (أن رجلًا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) وقال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) أخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من طريق عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً قال: الأنبياء ثم: الأمثل فالأمثل فيبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صُلْبًَا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح واعلموا أن قتالكم للكفار من أعظم القرب فاصبروا على ملاقاة عدوكم فقد بلاكم الله بهم فحلوا في ديار الحرمين وزاحموكم عند دينكم ورسخوا قواعدهم بفنائكم، وطلبوا منكم الدخول في طاعتهم فتصرفوا في مناهج تعليمكم وسلبوا خيراتكم فأفسدوا دينكم كما ألبسوا الصليب من يسمون بالحكام فهم على قدم وساق حتى يلبسوا الشعوب هذا الشعار النصراني قال تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وقال تعالى: (وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) ودنسوا أعراضكم، أما علمتم بمقابلة كلينتون للنساء في جدة ومقابلتهن له؟ فهبوا لمصارمة عدوكم الذين قالوا في ربكم فكفرهم بذلك فقال: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ) . وقال: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) فأرخصوا كل شيء في قتالهم فقال تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) الآية، وأمركم ربكم بقتال جميع الكفار فقال: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) وقال: (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا) فطهروا الأرض منهم طهركم الله من كل ذنب وخذوا بوصية الله لكم حيث يقول: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فمصلحة الجهاد سببٌ لزوال الفتنة عن المسلمين فهو مصلحة محضة عظيمة، فلو خرج المسلمون من أموالهم.