الحمد لله قاهر الجبابرة، كاسر الأكاسرة، قاصم ظهور القياصرة.
أسعدَ جَدَّ المجاهدين فما زال في صعود، وأخزى أنجاس الجزيرة وأذلهم من آل يهود.
والصلاة والسلام على من جُعِلَ رزقه تحت ظل رمحه، وجُعلتِ الذلةُ والصغارُ على من خالف أمره، وعلى صحبهِ الأُلى تقطّعوا حوله، وعن يمينه، وشماله ..
سعدٌ وسلمان والقعقاع قد عبروا ... إياك نعبد من سلسالها رشفوا
إخوة العقيدة ...
قلنا وأصغى السامعون طويلا ... خلوا المنابر للسيوف قليلا
وبناءً عليه!!
فاكتبوا هذا الخطاب بالخناجر على رؤوس العلوج، وانقشوه برصاصاتكم في صدورهم، وانفثوه لهبًا يحرق عقولهم، وشرًا مستطيرًا ينفض غبار أمنهم ومزقوهم بعد ذلك بعون الله!!
شباب الإسلام ... ها قد أتى يوم الحقيقة!
يوم الصدق والاختبار، يوم الفداء والتضحية، يومٌ لم يعد الكفاح فيه هتافًا وتصفيقا بل فداءً واستشهادًا ورجولة، يومٌ لا ينفع الخائنين فيه خيانتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ...
ها هم العلوج قد دنوا منكم بل قد أظلوا بأرضكم، هاؤم أؤلاء يعرضون أنفسهم عليكم!!
إنهم يتبخترون في معسكراتهم على أرض الجزيرة تبختر الآمن المطمئن، ولم لا يفعلون؟!! فما رأوا منكم إلا القعود عنهم، وأيم الله لو رأوا منكم نهضة عمرية ووثبةً أيوبية لما قعدوا في أرضنا واستقروا بها استقرار من لا يريد الخروج!!
أي شباب الإسلام مالكم؟؟
مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل، إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم ولا تضروه شيئًا.
أخشيتم هؤلاء الحمر العلوج؟
أما والله لو علمتم ما علمنا عند لقاءهم، لما رأيتموهم إلا نعاجًا تساق إلى الذبح، وإماءً تساق إلى السيد، وشراذم لا ترى منها إلا الظهور والأدبار.
أم أنكم تريدون أن تجعلوا نصرتكم للإسلام مجلسًا مكيفًا تجتمعون فيه على كلمات لأبي عبدالله تبثها القنوات، وتتابعون مقالاتٍ للمجاهدين وبيانات عبر الشبكات؟
أحسبتم أن النصر يستنزل بمثل هذا؟ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين؟؟
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَة) ؟؟
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا) ؟؟ ويلكم أو حسبتم ذاك؟ قد خبتم وخسرتم إذًا وما أحسبكم فاعلين ... !
أي شباب الإسلام مالكم؟؟ ألِأنها الجزيرة؟؟
ألم تنجب الجزيرة من قد علمتم؟
ألم تتروى هذه الجزيرة بدماء عبدالله بن زيد وزيد بن الخطاب رضي الله عنهما وإخوانهما ممن قاتلوا المرتدين؟
أتراها لم تشرب إلى حد الثمالة من دماء يوسف العييري وتركي الدندني وسلطان القحطاني ومحمد الشهري؟ واحرّ قلباه ...
قومُ كرام السجايا أينما ذُكِروا يبقى المكان على آثارهم عَطِرَا
الجزيرة!!
هل نص الله تعالى في كتابه أو محمد نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته على أن بينكم يا أهل الجزيرة وبين الله نسب؟؟ أو أن أرضكم أثيرةٌ عند الشارع الحكيم لدرجة أنه لا يُخرَجُ منها من أراد تدنيسها؟؟
أي انتكاس في العقول وأي فهم سقيم تحمله تلك الرؤوس؟!!
الجزيرة ... !
أمكم الولود التي أنجبت الفرسان ..
الجزيرة ... !
أمكم التي قدمت للعالم سيوفًا لله تزيل الشرك والطغيان ...
الجزيرة ... !