وبعد هذا اعلم أخي المجاهد أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وقد قال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن السحرة قال: هم ليسوا بشيء"فصدق والله ولكن ليس هذا إلا لمن يعرفهم ويعلم أنهم ليسوا بشيء، وأذكر قصة عجيبة: سمعت أن أحد المشايخ من الجزيرة كان في إحدى الدول الإسلامية وكان في مقابلة مع أكبر السحرة في المنطقة وكان له طلاب يعجب الناس منهم فكيف به، وكان يعمل عروضًا ويقول إني أستمد قوتي من الكون، فلا يستطيع أحد أن يضربه بسكين أو بعصا. وإذا اقترب منه أحد قذف به لعدة أمتار، وأيضا يشحن الكشاف من جسمه، فقال له الشيخ أريد أن أضربك فقال له: عندك طلابي وأعطاه أفضلهم فقابله والناس من حولهم بل بعضهم بعيدين خوفا من الساحر وتعظيما له، وكان موقف عظيم فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثم نفث عليه فانتفض ثم نفث أخرى فرجع إلى الخلف وسقط، فغضب الساحر وقال ضعف وتعب، أجمعهم لك كلهم فقال نعم: ثم نفث عليهم واحدا تلو الآخر وهم يرجعون إلى الخلف ويتساقطون، فانظر كيف هزمهم بنفثه. ومن قبل بعصا وسكين لا يقتربون منهم، الله أكبر إن كيد الشيطان كان ضعيفا، وإنهم والله ليسوا بشيء. وكما قيل كلمة حق تهدم جبلا من الباطل، فالمسلم يعمل السبب وهو مطالب به، والذي يحصل هو ما كتبه الله وقدره قبل أن يخلق السموات والأرض."
معذرة إخوتي على الإطالة ولكن الموضوع مهم لتخوف كثير من المجاهدين منهم وعدم تحصنهم ضدهم, ويجهل أنها حرب ضد الشيطان وحزبه السحرة والشياطين، ولنا لقاء ثالث نختم به بإذن الله.