السحر والمجاهدين 2/ 3
بقلم: مصعب السهلي
كنا انتهينا في تعداد وسائل الاحتراز من السحر إلى السبب الثامن واليوم نبدأ بالسبب التاسع لنستكمل الحديث حول هذا الموضوع المهم [المجلة] .
9)الأذان والصلاة:
جاء في الحديث: "أن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص"، أي ضراط بصوت شديد ويهرب بسرعة لقوة معاني الأذان ولخوفه أن تعتله بارقة سطوة أو صاعقة عظيمة، قال شيخ الاسلام: فان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر اللذين هما من لوازم اتباع الشيطان.
10)مخالفة الشيطان:
فمخالفته أمر مقصود من الشارع الحكيم ومأمور به.
11)التصبح بسبع تمرات:
قال عليه الصلاة والسلام: "من تصبح بسبع تمرات من عجوة المدينة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر" أو كما قال، وجاء في بعض الروايات من تمر، أي: أي تمر كما اختار ذلك بعض العلماء، فعليك بها فإنها تحفظ من السم والسحر.
12)الحذر من الأماكن التي يكثر فيها الشياطين، فكل مكان فيه شرك أوبدع أو اختلاط أو معاصي فانه مستقر لهم، وقد رأيت بعضهم قد التبس به الجن بدخوله لزيارات شركية وهو حافظ لكتاب الله ولعله لم يأت بالتحصينات، ويكفيه ذهابه لهذه الزيارات الشركية.
13)الدعاء:
بالحفظ أو بفك السحر عن المسحور، والشفاء، وكثير من أعمال السحر توجد في البر أو البحر ثم تفك، وربما بسبب الدعاء.
14)قراءة القرآن والأدعية الواردة مع النفث إذا شعر بأعراض سحر أو ضيقة صدر والأفضل أن يقرأ هو بنفسه، لعله يكون من السبعين ألفًا، وزيادة في التوكل على الله.
-ومن الأمور التي تشرح الصدر: دعاء الهم والحزن"اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضي في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي"، وقوله:"اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وقهر الرجال"
15)وقراءة آيات السكينة: -
-ذكر الله سبحانه وتعالى السكينة في كتابه في ستة مواضع:
الأول/ قوله سبحانه وتعالى:"وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم".
الثاني/ قوله:"ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين".
الثالث/ قوله:"إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها".
الرابع/ قوله:"هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما".
الخامس/ قوله تعالى:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا".
السادس من المواضع / قوله تعالى:"إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين"، قال ابن القيم رحمه الله: وكان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة، وسمعته يقول في حادثة عظيمة جرت له في مرضه، تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانية، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة، قال: فلما اشتد عليّ الأمر، قلت لأقاربي من حولي: اقرأوا آيات السكينة، ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست مابي قلبة"قال: وجربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يرد عليه، فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته".