قلت: الحمد الله رب العالمين، ووقع الخبر على قلبي بردًا وسلامًا وكنت أشعر وأقول للأخوة في بداية الأمر - عندما دخلت بلاد الحرمين - أنه لابد يأتينا يوم وأن تنكشف أوراقنا، ولكن نحاول بقدر المستطاع أن نؤخر من هذا اليوم لكي نخدم ولكي نقدم لهذا الدين ولكن بعد أن ابتلانا الله سبحانه وتعالى بهذا الأمر نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الصبر وأن يرزقنا الثبات واليقين وأن يثبتنا على هذا الطريق وإلاّ فنحن منذ أن خرجنا من بيوتنا ونحن ننتظر أشد من هذا الشيء ..
س15/ الجهاد في الجزيرة العربية، مشروع يواجه معارضةً شرسةً من كثيرٍ ممن يؤيد الجهاد في الخارج؛ فلماذا الجهاد في جزيرة العرب؟
هذا السؤال يحتاج إلى بسط وإطالة ولا نستطيع الإجابة عنه في هذه العجالة ولكن نقول:
أرض الحرمين منها خرجت الجيوش الصليبية لدك وضرب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والقيادة والسيطرة للقوات الصليبية كانت من أرض الحرمين من قاعدة عدو الله سلطان، وكما تعلمون أن جيوش الصليبيين واليهود منتشرة في قواعدهم المعلومة المعروفة في مشارق ومغارب بلادنا وشمالها وجنوبها، استباحوا البلاد، ونهبوا الثروات.
وأهل الجهاد ومحبوا المجاهدين والغيورون على الأمة انقسموا إلى قسمين:
الأول: أناس يقولون لابد من ضرب هذه القوات الغازية والمدنسة لأرض الحرمين، ولا بد من إشغال الأمريكان في أنفسهم وقواعدهم بدلًا من أن ينطلقوا منها لدك أراضي المسلمين وبلادهم دولة دولة ...
الثاني: الذي قال لابد أن نؤمن هذه القاعدة نؤمن هذه الأرض منها نجيش الجيوش منها نخرج الشباب منها نأخذ الدعم، فلابد من بقائها آمنة ..
ونحن نرى آنذاك: الوسط بين الفريقين فصحيح أن العدو لابد وأن يشغل في نفسه وألا يعطى فرصة الأمان لأنه متى ما أمن على قواعده وخطوطه الخلفية فإننا حينئذٍ نكون قد أعطيناه الفرصة لاستخدامها في ضرب إخواننا في أنحاء متفرقة من دول العالم الإسلامي .. إلا أننا لا بد وأن نعد للأمر عدّته ونقوم بالاستعداد لمثل هذا العمل العظيم على أتم وجه نستطيعه ونطيقه ... فكنّا نقول لهؤلاء انتظروا نُعد العدّة ثم نضرب الأمريكان ..
وصحيح أيضًا أن هذه البلاد لابد وأن نستغلها لأنها المورد الأساسي للمال لمعظم الحركات الجهادية، وفيها نسبة أمان وتحرك بحرية .. إلا أننا لابد وأن نوازن بين هذا وبين أن أمريكا تغزو العالم الإسلامي وتضيق على الحركات الجهادية بل والإسلامية من هذا البلد حيث حليفها الرئيسي في حرب الإرهاب [السعودية وباكستان] وأعني بالحليف الحليف الذي استفادت منه كثيرًا في ضرب الجهاد والمجاهدين ..
ولابد أن نفهم أن بلاد الحرمين تستاء يومًا بعد يوم، سواء فيما يتعلق بالمجاهدين ومواردهم المالية أو فيما يتعلق بعلمنة البلد والسعي لانحلاله من قبل الحكام الخونة استجابة لتعليمات البيت الأبيض ..
لكن بعدما أعلنت الدولة حربها الشرسة والضروس علينا، فإنا لا نتمنى لقاء العدو ولكن إذا لقيناه صبرنا .. واليوم القضية قد حسمها العدو من بعد ضربات الأخوة المباركة في 11 ربيع الأول فالمعركة قائمة والحرب مشتعلة ..