(قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم .. ملاقيكم .. ملاقيكم) سبحان الله لقد كان اللفظ دقيقًا ومنطبقًا على الحدث تمامًا، لقد تحرك الإخوة بالنساء من طرف قندهار إلى وسطها خشية عليهن من الموت، ثم تحركوا الثانية من وسطها إلى القرية لموعد مع الشهادة في بقعة محددة من الأرض وفي زمن لا يزيد ولا ينقص، التقيت بالإخوة ورزقني الله ببعض كلمات تحدثت بها معهم مثبتًا إياهم ومؤكدًا أن هذا من فضل الله على عباده أن يطلع عليهم وينظر إليهم ويا لحظ من نظر الله إليهم ليصطفي من الرجال والنساء والأطفال من يضمهم لقوافل الشهداء، وأكدت أن نساءنا وأطفالنا هم أمانة عندنا لله وعندما يطلب سبحانه أمانته فلا نملك إلا التسليم له والصبر على ما أراد، وذكرت الأخ أبا أسامة التعزي أن طفليه يأخذان بيده إلى الجنة يوم القيامة إن شاء الله، ثم انطلقت لرؤية أسرتي التي لم أرها منذ أن تحركت إلى كابل محاولًا أن أفهم رد فعل الحدث على النساء فقابلتني أهلي بابتسامة متهللة مستبشرة "والله على ما أقول شهيد" وقالت هل سمعت ما حدث لقد استشهدت الأخت أم علي اليافعي مع زوجها في الحال أسأل الله أن يرزقني وإياك والأولاد الشهادة معًا مثلهما، ولا عجب أن يصدر هذا منها فأخوها استشهد عام 1988، وأبوها شيخ المجاهدين الشيخ أبو وليد أول من قدم إلى الجهاد من العرب عام 1979 وقائد عملية غلق مطاري خوست عام 1990، فسررت من مقابلتها وسلمت على أولادي الخمسة وتحركت إلى قندهار قريب الظهر" أ. هـ
[1] قبض على أبي البراء بعد ذلك في المغرب.