الصفحة 447 من 1360

تلقى الشيخ فارس بن أحمد آل شويل الزهراني أحد المطلوبين لدى آل سلول ضمن قائمة الشرف الـ (26) رسالةً من أحد المحسوبين على علماء التيار الصحوي يطالبه فيها باللقاء لمناقشة موقفه والوصول إلى غاية يسعى إليها هذا الوسيط وهي تسليم نفسه إلى النظام المرتد، ولهذا الوسيط جهود حثيثة وخبيثة في نفس الوقت مع مطلوبين آخرين يحاول فيها إقناعهم بتسليم أنفسهم باءت جميعا بالفشل ولله الحمد.

الغريب في الأمر أن هذا الوسيط كان من أكبر المتشدقين بأهمية العقيدة وتكفير حكام آل سعود ولكن يبدو أن السجن فعل فعله فيه - نسأل الله العافية - ورغم شناعة هذا الموقف وخبثه فإن القريبين من هذا الوسيط يصرحون بأن هدفه هو تحقيق مصالحه الذاتية فقط، والبحث عن سند من الأمراء لتسهيل مهمة فسح محاضراته وكتبه وأشرطته ومشاريعه الخاصة، ويستدلون على ذلك بعدم تعاونه مع غيره من المحسوبين على الدعوة من أشباهه في هذا المجال، ومحاولة بناء علاقة خاصة تربطه بالمسؤولين من خلال احتكار دناءة هذا الموقف المخزي.

والمضحك في الأمر أن هذا الوسيط يفتخر كثيرًا بدقته في تنفيذ أعماله، والمحافظة على أسراره، والذكاء في الوصول إلى غايته، في حين أن أخبار هذه الوظيفة الاستشارية الجديدة التي تولاها لمحمد بن نايف وكيل وزارة الداخلية قد زكمت رائحتها الأنوف وصارت حديث الشباب في مجالسهم وسط استهجان واستنكار واشمئزاز من هذا الموقف الرخيص.

بدا واضحًا في اللقاء الصحفي الذي عقده نائب وزير الداخلية أحمد بن عبد العزيز التخوف الشديد والقلق الذي ينتاب رجال المباحث وقوات الطوارئ وغيرهم من العاملين في الأجهزة الأمنية جراء تعاملهم مع المجاهدين، وكان واضحًا أن الصحفيين استغلوا عدم وجود نايف في المؤتمر للتجرؤ على إبداء ملاحظاتهم على طريقة العمل في هذا الإطار وكأنهم يحسون بأن أرواحهم رخيصة إلى درجة كبيرة وأنه ليس ثمّة اهتمام بالحفاظ على أرواح الجنود بقدر الاهتمام بالقضاء على (الإرهابيين) ، والذي يقرأ تفاصيل اللقاء سيلمس مؤشرات كثيرة على الحالة النفسية التي يعيشها العاملون في القطاعات الأمنية، ومن تلك الدلالات بخلهم بأنفسهم على الوطن الذي ما فتئت قنوات إعلام آل سلول تلقنهم أنه أغلى شيء في الوجود، وهذا الأمر متقرر من غير أن نطلع على مؤتمرهم هذا فإن مثل هؤلاء الخونة العملاء لا يقاتلون من أجل دينهم بل دينهم ينهاهم أشد النهي عن مثل هذا العمل وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم لو وجدوا وظيفة غير هذه الوظيفة لما ترددوا طرفة عين في تركها فأرواحهم أغلى عندهم من نظام آل سلول، ورغم أن طلب الرزق وتحصيل الراتب لا يبرر لهم بقاءهم في جندية الطاغوت إلا أنه يشعرك بمصير هذه الطائفة لاسيما إذا قرنت موقفهم بموقف الأبطال من المجاهدين الذين يتسابقون ويتزاحمون على طلب الشهادة والموت في سبيل الله، كما بدا واضحًا من إجابات نائب وزير الداخلية مدى العجز عن الإجابة على أسئلة منطقية كثيرة يطرحها هؤلاء الجنود ولا نستبعد أنها تحيك في أنفس الطواغيت أيضًا، كما ظهر مدى استهانة هؤلاء الأمراء بأرواح الجنود في سبيل حماية ملكهم المتهالك حين قال مجيبًا على سؤال تهديد رجال الأمن والمباحث بالتصفية من قبل كتائب الحرمين قال: من لم يمت بالسيف مات بغيره، ونسي أنه إنما يخاطب أقوامًا لم يجمعهم حوله إلا الراتب، ولكن العجيب أنه إذا كانت عقيدة الأمير على هذا النحو فلماذا لم نره أو أحدًا من إخوانه أو أبنائهم ينزل إلى ساحات القتال والمداهمات لا سيما وأنهم يعانون تضخمًا في العدد أدى إلى تناقص فرص النهب والسلب والاستيلاء على مناصب الشعب المسكين وأمواله، وتزاحمهم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت