في كلمات الشيخ الأخيرة كان الشيخ يدعو إلى التغيير وإزالة الأنظمة العميلة، وفي هذه الكلمة وجه إلى البدء في الخطوة التالية، وهي تشكيل مجلس يوحد الأمة تحت كلمة التوحيد، ليقوم هذا المجلس بواجب توجيه الأمة وقيادتها بعد زوال الأنظمة المتوقع قريبًا، وفور سقوط أمريكا الذي بات قاب قوسين أو أدنى بإذن الله.
على الأمة أن تدرك وضعها وواقعها، وأن تدرك أنها محكومة من قبل عدو لها، وأن عليها أن تبدأ في الإعداد لقيادة الأمة من أبناء الأمة، ليختار أهل الحل والعقد من المسلمين من يقوم بقيادة المسلمين، فليس من الشريعة، ولا من العقل أن يقود الأمة من نصبه عدوُّها.
لقد جاءت الكلمة لتخرج من أدخلهم الطواغيتُ في دوامات الخلافات الجزئية ممن قعد عن الجهاد، ليغفلوا عن الحقيقة الواضحة المتفق عليها، من كون الأمة محتلها يأمر فيها عدوها وينهى، ويعمل على تغيير دينها، وتبديل عقيدتها، جاءت الكلمة لتُخرج هؤلاء من المسائل الدقيقة التي ليست لب المسألة ولا موطن الخلاف والصراع، إلى الواقع المر الحقيقي للأمة.
ولم يكتف بالتنظير والحلول الكلامية، كما فعل كثير ممن يحذر من العلمانيين وحين يجد فرصة للتقارب معهم يقف في صفهم ضد المجاهدين، ويحذر من الخطط الصليبية وعندما يظن أو يتوهم أن له نصيبًا في هذه الحرب يكون أول من يساهم فيها ويمهد لها ويلتمس الأعذار، ويعلن لبوش أنه معه دون تحفظ!
لم يكتف بالتنظير الذي يوشك أن يتبدل بتنظير مضاد ما دامت الخسائر في الكلام، والكلام فقط، بل بين أن الحل هو الجهاد، وحمل السلاح في وجوه المعتدين، والعمل الجاد والحقيقي خارج سيطرة الطواغيت، وها هو يحمل سلاحه ويرسل جنوده في كل بلدٍ من بلاد المسلمين.
فيا خيل الله اركبي .. يا خيل الله اركبي .. يا خيل الله اركبي ..
عبد الرحمن بن سالم الشمري