الصفحة 24 من 1360

السحر والمجاهدين 1/ 3بقلم: مصعب السهلي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد.

إلى إخوتي المجاهدين والدعاة والمصلحين خاصة وإلى المسلمين عامة، نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة، انه على كل شيء قدير.

إخوتي بعد انتشار السحر والشعوذة وكثرة القصص والظنون في إصابة بعض المجاهدين وسحرهم، وتخوف البعض من عمل السحر لهم، وهل هو ممكن، وتضرر بعض الأخوة من الشياطين!؟

أود أن أتكلم حول الموضوع وعن السحرة والشياطين وعجزهم والتحصن ضدهم.

فأقول وبه تعالى توفيقي وتسديدي.

اعلم أخي المجاهد أن الجن خلق من خلق الله وأن الله وهبهم بشيءٍ من الخصائص التي تخالف الطبيعة البشرية وطرق عيشهم، فهم يطيرون، ويتشكلون في عدة أشكال، ويتلبسون وغير ذلك، فقد ذكر الله عنهم عدة آياتٍ في كتابه الكريم، فذكر أن سليمان عليه السلام استعملهم في خدمته فقد بنوا له صرحًا ممردًا من قوارير "قصر زجاجي"، وكذلك قول عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وكذلك أنهم يركبون فوق بعض فيسترقون السمع، وغير ذلك، وأفضل من تكلم عن السحرة والشياطين شيخ الإسلام رحمه الله فقد ذكر عنهم أنهم يطيرون بالرجل ويأتون بالأخبار ويسرقون الأموال والذهب وله كلام طويل عنهم وقد جمعه بعضهم في مجلدين.

أما حال الساحر مع الشياطين فقد جاء في الحديث أن الشياطين يكذبون مع الخبر من السماء مائة كذبة فربما يصدق الساحر بأحدها، وقد ذكر في القرآن التقاء موسى عليه السلام مع السحرة وقد سحروا أعين الناس وهو ما يسمى بسحر التخييل فانه خيل للناس من سحرهم أنها تسعى فلما ألقى موسى عصاه ومعجزته انتقض سحر سحرة فرعون وهم كبار السحرة في ذلك الوقت، فكذلك المؤمن المتحصن المتوكل على ربه لن يصلوا إليه بإذنه سبحانه، وقد جاء في الحديث: "ولو أن الأمة اجتمعت على أن يضروك بشيءٍ لا يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك".

ومن المهم في هذا الموضوع معرفة أن السحرة مراتب حسب تقربهم إلى شياطينهم فانه في بداية أمره إذا لم يتقرب إليهم لا يعملون له ما يريد، وكلما ازداد كفرًا ازدادوا له طاعة، ويتفاوتون أيضًا في تعبيد الناس إلى هذه الشياطين وكفرهم بالله، فكلما كثر من يطيعه ازدادوا تمسكًا به وتنفيذ ما يريد.

فمثلًا يستطيع الساحر المتمكن أن يسحر أو يأتي بالأخبار عن الشخص أو مكانه أو تحركاته وغيرها، بالأثر أو بصورته أو باسمه وأسم أمه فهذه الثلاثة تختلف من ساحرٍ إلى آخر، وليس هذا من باب التخويف بهم وتمكنهم ولكن من باب العلم بهم وما يستطيعون، فهم بعدم التحصن يفعلون الأفاعيل ويصلون لما يريدون من أخبارٍ ومعلوماتٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت