الصفحة 167 من 1360

هذه الرسالة تعد النشرة السابعة من منشورات جماعة الجهاد المصرية، وموضوعها هو الحوار مع الطواغيت، ذلك الفخ الذي لا ينطلي على عاقل وإنما هو بمثابة الوسيلة المتاحة لحفظ ماء الوجه لكل من أرهقته تكاليف الطريق ومشقة الابتلاء، هو عذر قد يجد قبولا لدى الجماهير يستطيع به المنهزمون أن يتراجعوا عن ثوابتهم دون أن تمتد إليهم الأصابع بإشارة الضعف والخور والنكوص، فهم لم يرهبوا سياط الجلادين! ولا سجون المرتدين! ولا صولة الكافرين! بل هم وصلوا إلى تلك القناعات بمحض إرادتهم!! ونتيجة حوار عقلي!! صاروا بعده شجعانًا يرجعون إلى الحق؛ والرجوع إلى الحق فضيلة!!!

نحن نعرف جدال المخالف بالتي هي أحسن والدعوة إلى الله والبلاغ والتبيين وإقامة الحجج وإسماع كلام الله ونحو ذلك من المعاني الشرعية، ونعرف في نفس الوقت دعوات الحوار المزعومة في هذا الزمان والتي هي في حقيقتها تنازلات بدل المنازلات وتراجعات بدل المراجعات.

هذه الرسالة عالجت هذا الموضوع مشيرة إلى واقع الدعوة في مصر من خلال خمسة فصول مليئة بالنصوص المؤثرة والنقول الطيبة والشواهد الحية على أهداف دعوات الحوار وحقيقتها وثمارها المرة وحكمها الشرعي، واستعراضها اليوم مفيد في واقع الحركة الجهادية في جزيرة العرب.

الفصل الأول: خصص لبيان كفر الطواغيت ووجوب جهادهم وهذا منطبق على واقع الحكام في جزيرة العرب، وقد تضمن نقولًا واضحة في مستند تكفير هؤلاء الحكام.

الفصل الثاني: تحدث عن أن طلب الطواغيت للتنازلات سنة قدرية لا تتبدل، وأنها كانت وسيلة من وسائل أعداء الدين في قديم الزمان وحديثه، قال تعالى مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم: (وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا) .

والفصل الثالث: عرض نماذج من الحوار مع الطواغيت وآثاره في طمس معالم الدين وتمييع قضية الدعوة وأنه ينتهي بها إلى تفريغها من مضمونها وتميّزها ليجعلها صورة مشوهة لا يجوز أن تكون هي دين الله.

الفصل الرابع: خصص لتحذير المسلمين من الحوار مع الطواغيت وتضمن مسائل: الأولى ضرورة البراءة من الطواغيت وأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد، والثانية بطلان مهادنة المرتدين فلا يصح تمرير مسألة الحوار والتفاوض مع الطواغيت تحت اسم الهدنة مع الكفار، والثالثة بطلان ولاية الأسير فإذا كان القائد أسيرًا لم يصح أصلا نيابته عن أتباعه، والرابعة التحذير من التقليد الأعمى فيجب على الشباب التحرر من متابعة الكبراء فيما علم بطلانه.

الفصل الخامس: وأخيرًا تحدث الكاتب في هذا الفصل عن نصر الله وأنه الأمل الذي لا يخيب منتظره والوعد الذي لا يخلف وأن ما عدا ذلك لن يكون إلا التراجع باسم الحوار الذي لن ينتهي عند حد إلا حد الكفر والدخول في دين الكافرين، قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ، وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت