الصفحة 165 من 1360

وصيتي إلى رفقاء دربي وأحباب قلبي وإخواني الذين أقلقوا أمريكا وحلفائها بأن يثبتوا على هذا الطريق ولا يغيروا ولا يبدلوا وليعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أنه لا تزال طائفة من أمتي على الحق يقاتلون حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك فليبشر كل مجاهد يقاتل أعداء الله بهذا الحديث.

وأوصيكم بطاعة الأمراء فقد أخبر صلى الله عليه وسلم بأن بطاعتهم طاعة لله ولرسوله وبمعصيتهم معصية لله ولرسوله إلا إذا أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة قال صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وليعلم إخواني أن ما يأتيهم من تضييق وهم وغم فقد ضيق على قدوتهم محمد صلى الله عليه وسلم ووضع عليه سلا الجزور بأبي هو وأمي واختفى في الغار ثلاثة أيام وهاجر إلى المدينة وعذب أصحابه وهاجروا إلى الحبشة رضي الله عنهم فليثبتوا على هذا الطريق حتى يمنّ الله عليهم بالشهادة في سبيله.

س: يتعلل كثير من الجنود والمباحث لحرب المجاهدين بأنهم عبيد مأمورون وأنهم يطلبون الرزق لأولادهم فهل هذا العذر ينفعهم؟

العجيب أن هذا العذر يتعذر به حتى الخمّار الذي يبيع الخمر في البار يقول أنا مأمور وأطلب الرزق لأولادي وأيضًا الراقصة في المرقص أعزّكم الله تقول أطلب الرزق لأولادي وأيضًا الزانية تأخذ المال وتقول أطلب الرزق لأولادي فهذا العذر لا يقبله عاقل ناهيك عن شرع.

وشبهتهم أنهم مأمورون فهذا كذب من الذي أتى بك من بيتك إلى هذا المكان لكي تتجسس على المجاهدين وتتبعهم وتداهمهم وتلاحقهم فليعلم كل من يفعل هذا أن أبا جهل أفضل منه لأنه رفض أن يروع بنات محمد صلى الله عليه وسلم ونساءه، أما هؤلاء فهم كلاب أنجاس وهذا إنذار أنذر به كل من يطارد المجاهدين ويداهمهم في البيوت أنك الهدف القادم بإذن الله للمجاهدين.

وليعلموا أن معاونة الأمريكان بأي نوع من الإعانة على المسلمين أنها ردة صريحة وقد أجمع العلماء على أن الإعانة بالرأي أو بالنفس أو بالمال أو غيرها من سبل الإعانة أنها كفر مخرج من الملة.

س: الأمة لم تعد تثق بكثير ممن يتسمى بالعلم في هذا الزمان فما سبب ذلك؟ وهل يمكن أن تعدم الأمة العلماء الربانيين؟

لم تثق بهم لأنهم خانوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكتموا الحق ولم يوضحوا.

ولن تعدم الأمة من العلماء الربانيين فقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الله يبعث للأمة كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها والحمد لله ما زال في الأمة الخير.

س: منهج الردود هل هو منهج شرعي وما قولك فيمن يقول إنه طريقة غير مناسبة وفيها تضييع الوقت ويزعم أن أهل الجهاد ليس عندهم إلا ثقافة الردود؟

منهج الردود منهج شرعي لا غبار عليه، وإن لم يكن هناك رد فكيف يعرف الحق من الباطل وقد رد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم على بعض وقد رد أيضًا السلف بعضهم على بعض وأيضًا ردوا على أهل البدع والزيغ والضلال وكتب أئمة الدعوة مليئة بالردود على المخالف سواءً المخالف في الفروع والأصول.

وفي الحقيقة الذي يقول فيها تضييع للوقت فهؤلاء يعظمون الرجال ولا يريدون أن يرد عليهم أو يخطؤون.

وفي الختام أسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال وشهادة في سبيله يرضى بها عنا ويضحك بها إلينا إنه سميع مجيب ونشكر مجلة صوت الجهاد على إتاحة الفرصة لنا وتواضعهم معنا سائلًا المولى جل وعلا أن يحفظهم ويبارك في أعمالهم وأدعو إخواني بالتعاون معهم والدعاء لهم والحمد لله رب العالمين.

كلماتٌ من نار

خطب ابن الجوزي رحمه الله الناس أيام الغزو الصليبي لديار المسلمين في الجامع الأموي بدمشق فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت