الصفحة 129 من 1360

وهذا المعنى هو المتعيّن، بل هو ما فسّر به النبي صلى الله عليه وسلم الآية؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن مسروقًا سأل ابن مسعودٍ عن هذه الآية (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) قال أما إنّا سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن ذلك فقال: "أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل .. " الحديث.

ففسّر الحياة بالهيئة التي تكون عليها أرواحهم، ومعلومٌ أنّ الحياة اتصال الروح بالبدن، والموت انفصالها عنه، فاجتمع في حال الشهيد هذا وهذا، فروحه انفصلت عن بدنه بمقتله ومات بذلك، ولكنّه ليس ميتًا بعد أن جعل الله روحه في جوف طيرٍ، فكانت روحه متصلة بالبدن وهذه حياة، وهم بذلك يسرحون في الجنة.

نسأل الله أن يتقبّل شهداءنا، ويرزقنا الشهادة في سبيله، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سلسلة أمنيات شرعية: (1)

حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا أبو مودود عمن سمع أبان بن عثمان يقول سمعت عثمان يعني بن عفان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي) قال فأصاب أبان بن عثمان الفالج فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له مالك تنظر إلي فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت