الذي لا تتق السي أي ايه في تعاونه معها في مجال مكافحة الإرهاب , وقد سبق أنه في عام 2006، هرب مسلحون ينتمون إلى تنظيم القاعدة من أحد السجون شديدة الحراسة في اليمن وجهت أصابع الاتهام الي متنفذين في جهاز الأمن السياسي تسهيل مهمة الهروب وكان من بين الذين هربوا من السجن الشيخين ناصرالوحيشي وقاسم الريمي وهرب الاثنان ليعيدا بناء فرع «تنظيم القاعدة في اليمن ليصبح"تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
ليس ثم هناك شك عند المنصفين أن لعملية وشخصية لأبو دجانة الخراساني أثر عظيم من شأنه أن يعكس صورة ايجابية علي سمعة القاعدة في العالم الإسلامي ويعزز قوتها الإعلامية في الشارع العربي ويعطي مصداقية كبيرة حول جدية مشروع القاعدة وعبقريته قادته.
وتبدو الميزة الأخرى هي حرص المتابعين والمهتمين بالجهاد العالمي خاصة المخابرات الدولية لمتابعة المنتديات الجهادية ومراقبة الكتابات الجهادية والتدقيق فيها -في سياق الصراع مع القاعدة- لاستخلاص العبر وعمل دراسات نفسية للشخصية القاعدية الافتراضية ومعرفة طبيعة التوجهات التي تفرزها منظومة القاعدة الفكرية وأثرها علي الواقع.
في المقابل يتوقع أن تفتح هذه العملية الجهادية المباركة أنظار الكثير من الشباب العاديين للتعرف علي بيئة المجاهدين الالكترونية خاصة المنتديات الجهادية والاحتكاك بها عن قرب , ومن غير المستبعد أن ترفع هذه العملية من أسهم القاعدة البشرية وتزيد من نسبة الهجرة الجهادية للشباب إلي معاقل القاعدة في أفغانستان واليمن والصومال
وبكل تأكيد ستجبر هذه العملية (المخابرات الأمريكية) علي القيام ببعض التغيرات البنيوية خاصة في مجال تجنيد العملاء ومهامهم وتنقلاتهم , وإعادة هيكلة العلاقة مع المخابرات العربية في مجال مكافحة إرهاب القاعدة واعادة بلورة أدوارها ومهامها لمنع حدوث مثل هذه الاختراقات في المستقبل.
بل أزعم أن عملية خوست الاستشهادية التي ألحقت ضرر بالغ بسمعة وهيبة جهاز المخابرات المركزية الأمريكية cia سيؤثر علي فاعليته في مكافحة الإرهاب وكفاءته في الوصول إلي الأهداف المعلنة بل وتضع عملية البلوى الاستشهادية دوائر كبيرة حول النصر المزعوم علي القاعدة التي تتبجح به الإدارات الأمريكية المتعاقبة , ويظهر مدي الإخفاق المتواصل والفشل الذريع الذي يعيشه هذا الجهاز في تحقيق انتصار حقيقي علي القاعدة , رغم امتلاك الولايات المتحدة الأمريكية التكنولوجيا والمعدات العسكرية المتقدمة والأموال والأقمار الصناعية والعملاء علي الأرض لكنها فشلت لأكثر من عشر سنوات في صد هجمات إرهابية كبيرة القاعدة وعدم القدرة علي إحباطها مبكرًا.