الصفحة 93 من 802

وليس أدل علي حالة التخبط الاستخباراتي والمعنوي التي تعيشه الأجهزة الأمنية الأمريكية ما ظهر في حادثة النيجيري عمر الفاروق الذي حاول تفجير الطائرة الأمريكية التي علي متنها أكثر من 300 راكب والقادمة من أمستردام إلي ولاية ديترويت في نهاية العام الماضي 2009, لم تُرد"القاعدة"في هذه الليلة أن تودِّع أعياد الميلاد دون أن ترسل باقة من الدماء إلي الولايات المتحدة وأجهزتها الاستخباراتية. وبالرغم من التأكيد بأن عمر الفاروق قد خضع للتفتيش باستخدام الجهاز الكاشف عن المواد المعدنية لكن تبين فيما بعد أنه كان يخفي 80 غراما من مادة يعتقد أنها"بي إي تي إن"شديدة الانفجار في ملابسه الداخلية وهذا فشل أمني كبير للدول الغربية لكنه نجاح امني هام محسوب لصالح فرع القاعدة في اليمن التي تحاول الدخول في بيئة الجهاد العالمية من أوسع أبوابه!

ويبقي الصراع بين القاعدة والتحالف الصليبي يشتعل وهو قديم متجدد مع عملية خوست الاستشهادية ولا يعني مقتل ثمانية أفراد من ضباط الاستخبارات الأمريكية انتهاءه بأي حال لكنه نصر مهم للقاعدة وليس انتصار نهائي , بل أساليب الحرب الاستخباراتية ستتطور وأماكنها ستتعدد مما يعني أن المعارك الاستخباراتية والعسكرية ستبقي رحاها دائرة مع أبطال القاعدة في كل مكان , وسيحاول كل فريق تسجيل الأهداف وخفض لخسائره وتحقيق الانتصارات وسنري هل عولمة الإرهاب التي تتزعمها أمريكا ضد المسلمين عندها القدرة علي الثباث والصمود في وجه تيار الجهاد العالمي الذي يشتعل ويزداد حجمه في كل مكان أم ستتأكل ومن ثم تنهار في المستقبل القريب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت