الصفحة 89 من 802

أجهزة الشر الأردنية ... (الهدف كان) الصالات التي ضمت اجتماعا لضباط المخابرات لدول الكفر الصليبي). فهل ينصف الإعلام أو العقلاء اليوم أبو مصعب الزرقاوي وتنظيم القاعدة؟!

أنها أيضًا رسالة أمنية يوجهها تنظيم القاعدة ومفادها سلامة بنيانه التنظيمي وحصانته ناتجة عن الاستفادة من الحروب والتجارب التاريخية السابقة كالتي حصلت في الجزائر وسوريا وفترة الجهاد الأفغاني , وكما أن المطاردة الاستخباراتية العالمية اشتدت بعد غزوتي نيويورك وواشنطن عاش التنظيم خلالها أصعب فتراته التاريخية فرض الواقع والظروف الدولية علي التنظيم صياغة قواعد أمنية شديدة وهيكلية صلبة لمنع وتقليل حوادث اختراق في مستوي القيادة العليا لعدم تكرار حوادث شبيهة بما حصل مع الزرقاوي رحمه الله في عام 2006.

وكلما توسعت الحرب الدولية ضد تنظيم القاعدة ضاقت سلسلة الاتصالات بين القيادة والأفراد , ويعتقد أن التنظيم يتبع قوانين ولوائح داخلية مشددة في عملية قبول الإفراد وتسلسلهم التنظيمي وتحركاتهم الخارجية أو الوصول والاحتكاك بالقيادة.

لقد كان مثير حقًا تلك السرعة المتناهية التي أوقع بها أبو دجانة الخراساني رحمه الله عناصر المخابرات الأمريكية في شركه القاتل , موهما إياهم بقدرته علي جمع المعلومات من خلال إعطاءهم لقطات مصورة مع الشيخ أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة التي أعدت مسبقًا بالتنسيق مع قيادة القاعدة , مما فتح شهية المخابرات الأمريكية للعب مع تنظيم القاعدة , وهذا كان واضح من تصريح بعض المسئولين في الاستخبارات الأمريكية لصحيفة الواشنطن بوست في سبتمبر 2009 , أنهم استطاعوا تجنيد وزرع جواسيس داخل القاعدة , لعل هذا التصريح يلمح إلي جاسوس القاعدة أبو دجانة الخراساني!

لم يدرك هؤلاء الأغبياء أن القاعدة بفضل من الله نجحت بذكاء في مسلسل الاستدراج واصطادتهم إلي شباكها المحكمة الإغلاق و الذي يظهر أن المخابرات الأردنية العميلة التي تعتبر الشريك الأكثر ثقة مع الولايات المتحدة في الحرب الأمريكية ضد الإرهاب وقعت علي غفلة في فخ بـ"همام البلوي"بعد أن لعب تدور مثيلي يوحي بالاستسلام والإذعان لمطالبها الحقيرة.

لقد استخدم أبو دجانة تكتيكات نفسية متبعة في عالم الاستخبارات ولدت حالة من الاطمئنان عند المخابرات الأردنية أدت إلي الثقة الكاملة به مما مكنته من الحصول علي معلومات استخباراتية خطيرة والوصول إلي الهدف أكبر مما حددته قيادة مجلس الشورى المصغر , فانتقلت العملية بتوفيق الله عز وجل من هدف صغير (قتل علي بن زيد ضابط المخابرات الأردني) إلي هدف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت