الصفحة 88 من 802

علي مبدأ الجهاد والاستشهاد , فوصية الاستشهادي أبو دجانة للأمة وعلماءها يمكن تلخيصها بعبارات مفادها أن عز هذه الأمة بالجهاد ولا قيمة للعلم دون العمل به في الميادين.

وتثبت عملية خوست الاستشهادية إن اختراق"القاعدة"أصعب من اختراق الكرملين إبان الحرب الباردة , وتؤكد أن السمة الغالبة لعناصر القاعدة هو امتلاكه القدرة علي الصمود في معتقلات غوانتناموا والمراوغة الأنظمة المرتدة ثم الوقوف علي الأقدام في وجه كل المغريات والضغوط ومن ثم الانقلاب مرة أخري علي الذات والانتصار الدين والأمة دافعًا حياته رخيصة حبًا في الاستشهاد بعد صبر واستبسال منقطع النظير.

ويمثل اللقاء المرئي مع أبو دجانة الخراساني ضربة إعلامية قاضية فضحت الإعلاميين المنحازين لصف الاحتلال الصلبي والمشاريع الديمقراطية الذين حاولوا التقليل من شأن العملية واتهام أبو دجانة الخراساني بأنه"عميل مزدوج"بينما ذهب آخرين من المحللين الحزبين وأصحاب مهنة الارتزاق إلي اتهام همام البلوى بالقصور السياسي وان دوافعه للقيام بالعملية هي شخصية وآخرين نسبوا النصر لطالبان باكستان محاولين إخفاء بصمة القاعدة علي العملية وإخراج الخلفية السلفية الجهادية لمنفذها , لتأتي الوجهة الإعلامية الأكثر احترافية والأعلى المصداقية في الإخبار مؤسسة"السحاب"الذراع الإعلامي للقاعدة لتهدم كل الافتراضات غير المنطقية والشكوك , وتقول الحقيقة الكاملة حول طبيعة العملية وشخصية منفذها.

إنها المؤسسة الإعلامية التي من المفترض أن يستمد كل منصف معلوماته و تحليلاته للوقائع وطبيعة هذا الصراع منها لأنها ليست مجرد إعلام القاعدة , لكنها تتبني المصداقية والموضوعية في بحث القضايا وطرحها علي المسلمين. كما تنقل الأخبار بحرفية ومهنية عالية تضاهي القنوات العالمية مما يجعلها وحدها القادرة أن تفك لغز القاعدة وتضع الجميع أمام الحقائق والتطورات الحاصلة في حلبة الجهاد العالمي المشتعل وسيره وتطوراته والبوح بخباياه بكل دقة وأمانة وجدية.

فاللقاء المرئي لم يفضح أجهزة المخابرات العربية فقط بل كشف دورها المشبوه خارج حدود المنطقة العربية بالقيام بمهام استخباراتية بالوكالة وعمليات اغتيال قذرة بحق المجاهدين خدمة لأسيادهم الصليبين وتنفيذًا لأجندة غير أخلاقية ولا شرعية لكنها مدفوعة بحب المال والولاء لليهود والصليبيين.

ومن المفترض أن تثير عملية أبو دجانة الخراساني التساؤلات في ذهن المحللين والمتابعين الذين صدعوا رؤوسنا بأن الزرقاوي رحمه الله استهدف المدنيين في تفجيرات عمان عام 2005, هذه الرواية تضعف اليوم عند المنصفين والعقلاء وتفقد مصداقيتها , ويحتاج التاريخ للنظر في أصحاب الرواية ومدي عدالتهم والتجرد في مهمة البحث سيؤدي حتمًا لقبول رواية أبي مصعب الزرقاوي في رسالته التي أعقبت التفجيرات وقال فيها (أما ما أشيع ان الأخ الاستشهادي قام بتفجير نفسه في صالة للأعراس وسط الحضور فهذا كله كذب وتلفيق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت