كتبها أيوب اليمني، في 5 مارس 2010 الساعة: 21:06 م
تحمل عملية أبو دجانة الخراساني رحمه الله منفذ عملية خوست الاستشهادية واللقاء المرئي معه طابع جهادي خاص يحوي الكثير من الدلالات الأمنية والسياسية والشرعية التي ينبغي التوقف عندها بل وبحاجة إلي غور سبلها وتحليلها بدقة للخلوص إلي الاستنتاجات الضرورية والدلالات المهمة التي سنتناول جزء منها في هذه القراءة المطولة.
علي المستوي الشرعي توضح عملية أبو دجانة الاستشهادية أن مجاهدي تنظيم القاعدة لا يغيرون من ولاءتهم ولا يعرضون دينهم في سوق المساومات ولو عرض عليهم متاع الدنيا كله ,مما يعيد الاذهان ما قاله أبو حمزة المهاجر وزير الحرب في دولة العراق الاسلامية في احدي خطاباته الصوتية"أن بندقية السلفية الجهادية لا تقبل الإيجار أو المساومة"في صراعها العقدي مع التحالف الصهيوصليبي.
هذا أيضًا ما تؤكد التقارير بأن السي آي أيه استطاعت خلال الحرب الباردة أن تجند عملاء من وكالة الاستخبارات السوفيتية (كي جي بي) عن طريق المال لكنها لم تجد من عناصر القاعدة في أفغانستان من يقبل الإغراء بالمال , والسبب بطبيعة الحال كما تقول الواشنطن بوست في مارس 2008 في احدي مقالاتها أن"عناصر القاعدة جد متدينين ويعيشون حسب مبادئهم بعيدا عن الفسق والدعارة",وأنه بعد عشر سنوات من إعلان تنظيم القاعدة الحرب على الولايات المتحدة لم تتمكن أجهزة الاستخبارات الأميركية من اختراق هذا التنظيم , وتنقل الصحيفة عن مسئولي الاستخبارات قولهم إن العائق الأساسي أمام تجنيد عملاء يتسللون إلى صفوف القاعدة هو العقيدة.
أنها العقيدة الذي منعت أبو دجانة الاستسلام وجعلته أكثر عزمًا علي مواصلة العملية وتنفيذها بنفسه دون السماح بتوكيل احد غيره للقيام بها!!
تعزز عملية أبو دجانة الخراساني من النظرية والأطروحات السائدة حول خطورة القاعدة يتجلي في المنهجية الفكرية التي تفرز شبكات من خلايا الارهاب والدعم في كل مكان
ان بنية القاعدة العقيدة تعطي ميزة تجعلها غير قابلة للانكسار بسهولة والاستسلام للخصم , وتجسد عملية أبو دجانة الخراساني نمودج جديد للقاعدة تجعله أكثر وعيًا بقضايا الأمة وثباثًا