يصل إلى إيمان الاستشهادي فهذا عيبٌ لا بد أن تعالجه وخلل لا بد أن تعالجه كأي خطأ فينا نحاول أن نصححه ونلجأ إلى الله في الثلث الأخير من الليل نبكي ونقول ربنا زد إيماننا, اجلس وادعُ الله يزيد إيمانك ولا تقل إيماني ضعيف, استر على نفسك هذا لعل الله عز وجل يعينك لا تثر هذا الخبر بين الناس -أنا إيماني ضعيف وفلان إيمانه ضعيف لا يستطيع على العملية الاستشهادية- لا استر ذلك على نفسك وتخير الثلث الأخير من الليل لتجعلها خلوة وخبيئة بينك وبين الله عز وجل وقل يا رب العالمين أريد أن أكون من الاستشهاديين, ثم اقرأ كتب العلم اقرأ كتاب مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق, فضل الانغماس في العدو, زد علمك, اقرأ الأحاديث التي تتحدث عن فضل القتل وطلب القتل في سبيل الله عز وجل لا تيأس من نفسك, وبعد ذلك كله تخير الصحبة من الاستشهاديين, في كل مكان في كل كتيبة في كل موضع يوجد أناس هناك يفكرون بالعملية الاستشهادية, والله سمعنا أن أبو خباب المصري خبير المتفجرات تقبله الله في عليين كان من الذين يلحون في طلب العملية الاستشهادية, هناك الاستشهاديون موجودون في كل مكان اجلس معهم وتكلم معهم اسألهم ما الذي يدفعك للقيام بهذا العمل؟ لماذا أنت تجلس وتنتظر القيام بالعملية الاستشهادية, وزد إيمانك, الصحبة الطيبة وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر, تزيد الإيمان.
وهناك حجة أخرى يقولها بعض إخواننا إذا سألتهم عن العملية الاستشهادية يقول: أريد أن أثخن أكثر في أعداء الله, وقبل ذلك -قبل أن نناقش هذه المسألة, كيف تُثخن في أعداء الله- أحب أن أقول أن روح الاستشهاد هي ليست فقط تعني العملية الاستشهادية, هي تعني أن تكون جاهزًا في أي وقت للقيام بالعلمية الاستشهادية فأنت لا تعلم متى يرزقك الله بالعملية الاستشهادية, لكن روح العملية الاستشهادية وطلب العملية الاستشهادية وأن تكون مستعدًا لها هي من أسلحتك في قتال العدو فأنت لا تعلم متى يصبح الموت عليك مطلوبًا, قد تكون وإخوانك ويحاصركم العدو ويطلب الأمير بقاء أحد الإخوة ليؤمِّن انسحاب الإخوة, استشهادي يعطيه السلاح وربما حزام ناسف فيكون بذلك الاستشهادي جاهزًا لهذا العمل, روح الاستشهادية هي من صور تمام الإيمان التي نسأل الله عز وجل أن يرزق بها كل مجاهد في سبيل الله, بل هي سلاح كأي سلاح آخر تضعه في جعبتك, في الجعبة العسكرية تضع أيضًا روح الاستشهاد لا تعرف متى تحتاجها.
في العراق حصلت قصة أحد الإخوة كان يريد أن يقوم بعملية استشهادية وكان العدو الأمريكي أمامه, ذهب الأخ المجاهد لينفذ العملية جاءه الشيطان -سبحان الله الشيطان لا ييأس حتى آخر لحظة- فخرج من السيارة وعزف عن العملية الاستشهادية فجاء الأمير وقال له ماذا حل بك لماذا لم تقم بالعملية الاستشهادية خمسة عشر أمريكي موجودين أمامك رؤوسهم يافعة جاهزة للقطاف لماذا لا تقوم بهذه العملية؟ قال لا أستطيع, الأمير عندها أراد أن يصعد للسيارة ويقودها إلى الهدف, هذا الأمير ربما ما كان في هذا اليوم مخطط لعملية استشهادية لكن روح الاستشهاد وروح العملية الاستشهادية كان جاهزة في جعبته متى احتاجها يستخدمها, بعد ذلك جاء جندي آخر من الجنود المجهولين أسأل الله أن يعلي مراتبهم في عليين وقال للأمير اذهب لا يقود هذه السيارة غيري وركب في السيارة وقادها للعدو وأعمل مقتلة كبيرة في الأمريكان, هذا الرجل