الصفحة 777 من 802

وحديث آخر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عمّا يضحك الرب من عبده؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"غمسه يده في العدو حاسرًا"أي بلا درع, فيقول في الحديث ذلك الرجل الذي سأل الرسول عليه الصلاة والسلام هذا السؤال وهو معاذ ابن عفراء ألقى درعًا كانت عليه ثم انطلق فقاتل حتى قُتِل, الدرع الذي يحميك إن كان سببًا في الضيق على حركتك وألقيته لتقتل أكبر عدد من أعداء الله ثم تُقتل يضحك الله منك, وإذا ضحك الله من عبد فلا حساب عليه.

وهناك حديثٌ آخر, أيضًا طالما شغل ذهني, حديثٌ آخر عندما أقرأه لا يخطر في بالي إلا الاستشهاديين, يقول صلى الله عليه وسلم:"أفضل الشهداء الذين يلقون في الصف فلا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلا في الجنة يضحك إليهم ربك إنّ ربك إن ضحك إلى قومٍ فلا حساب عليهم". وكم ضحك الله من استشهادي قاتل الكفار ودمّرهم وجعلهم شذر مذر وبذل دماءه رخيصة لإعلاء كلمة الدين طمعًا فيما عند الله عز وجل, نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم وأن يقبلنا منهم يا رب العالمين.

وأنا أخوكم العبد الفقير يزعم, أنا أزعم أيها الاستشهادي يا من قبلت لنفسك أن تكون سبطانة المدفع, يا من قبلت لنفسك أن تكون الحشوة الدافعة للرأس المتفجر للمجاهدين, يا من قبلت أن تكون الصاروخ الموجه عن بعد, يا من قبلت أن تكون الطائرة الجاسوسية للمجاهدين, يا من قبلت أن تكون سلاحنا النووي, يا من قبلت أن تكون قنبلتنا الذكية, أزعم أنك وأنت مُقبِلٌ إلى هدفك في سيارتك أو على أقدامك أنه لا يوجد رجلٌ على وجه الأرض يحب لقاء الله أكثر منك, ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, أعلم أيها الاستشهادي -وكأني في داخلك تنظر إلى هدفك- والله لو كان بيدك أن تختصر الوقت والمكان والمسافة وكل أبعاد الدنيا لتلقى الله عز وجل ولترضيه بدمك والله لفعلت, لله درك وعلى الله أجرك, حتى لا ترى المقتلة التي تسببها بأعدائك, محمد عطا ترك شفاء الصدور في الدنيا لشفاء الصدور في الآخرة, ادّخر أجره -إن شاء الله- كاملًا عند الله يوم القيامة.

وأحب أن أقول لإخواني وهذا هو آخر لقاء لي بهم في هذه الدنيا, أنني وقد جلست بينهم مدة طويلة نحرِّضهم على العمليات الاستشهادية ونحرِّضهم على هذا العمل المبارك, بل إني كنت أسأل كل شخص ألقاه, لا أسأله من أين أنت أو ماذا تفعل, كنت أسأله هل أنت مستعد للعملية الاستشهادية -والله لست أنا أمير الاستشهاديين ولكني أحبهم وأتمنى أن أكون أحدهم أحب أن أشارك حياتي وجهادي مع أناسٍ يحملون في داخلهم روح الاستشهاد- فكنت أسأله والحمد لله وجدنا هنا ما تقر به أعيننا من إخواننا الاستشهاديين, ولكننا وجدنا بعض الإخوة يقولون لست مستعدًا الآن للقيام بعملية استشهادية, يسوقون أسباب وحُجج مختلفة, بعضهم يقول والله العملية الاستشهادية هي عمل مبارك ولكن إيماني ضعيف, أنا أستغرب شخص ترك أهله وزوجه وأطفاله وجاء إلى أرض الجهاد يقول أتيت لأُقتل في سبيل الله ثم يقول إيماني ضعيف! لا والله ليس إيمانك ضعيف إلا إن كنت غير صادق في نيتك والعياذ بالله, إيمانك قوي أما إن قلت أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت