لا تفتح عينيك أخي بعد، فالمشهد لم ينته! وتخيل، أن هؤلاء الأخوات، تخيل أنهن أمهاتكم أو أخواتكم أو زوجاتكم، هل تجرؤون على تخيل ذلك؟ هل تجرؤون على التفكر في ذلك؟ إن كان جوابكم: لا، فاعلموا أن هذا هو ما يحصل حقيقة على أرض أفغانستان، هذا ما يفعله الكفار الأنجاس بالمسلمات العفيفات الطاهرات، هذا هو مشهد واحد من المشاهد العديدة التي يغيبها الإعلام عن الناس فماذا أنتم فاعلون وقد علمتم؟
عجبي لبعضكم، كيف يستطيع أن يعود إلى حياته وشهواته بعدما سمع كلامي هذا وكأن الأمر لا يعنيه. ما قلته لكم يا مسلمون لم يكن قصة من تراث الهنود الحمر، لم يكن مشهدا من مأساة حرب فيتنام، إنه يحصل على أرض المسلمين يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم، هؤلاء النساء اللواتي كشفت عوراتهن واغتصبت أعراضهن هن من أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقبلون قبلتنا ويصومون شهرنا ويحجون إلى بيت الله الحرام، فلا خير فيكم إن لم تنصروهن ولا رجولة فيكم إن لم تثأروا لهن.
يأيها المتردد عن الجهاد، لن أذكر لك بطولات قصص الرجال في بلاد الأفغان، لأستنفرك بها، لا بل سأذكر لك بعضا من بطولات النساء هنا، لأبتلي بها رجولتك وأضعها على المحك، ولتعلم إن كنت رجلا حقيقيا من الذين صدقوا الله ما عاهدوا الله عليه فتنطلق إلى أرض الجهاد، أو كنت رجلا مزيفا، لا يشهد بذكورتك إلا شهادة الميلاد.
ذهبت إحدى الاستشهاديات إلى نقطة تفتيش للمرتدين، ثم تظاهرت بأنها تبكي ليجتمع حولها أكبر عدد من الجنود، وعندما اجتمعوا حولها، كبرت وفجرت ليتحول جسدها الطري إلى شظايا ملتهبة تقطع أوصال أعداء الله.
امرأة أخرى مسنة، جاء منزلها المهاجرون فأخذت سلاحها ووقفت تحرس الإخوة بسلاح البيكا، وعندما طلبوا منها أن ترتاح قالت لهم: لا والله إن جاءوا - تقصد أعداء الله - لن يقاتلهم غيري.
فتاة أخرى تعلن مهرها للملأ، أنها مستعدة للزواج من أي رجل يساعدها على القيام بعملية استشهادية على الكفار والمرتدين.
وقبل هذا، ما حصل هنا في باكستان، طالبات الشيخ عبد الرشيد غازي، عندما اخترن العزيمة على الرخصة وأصررن على البقاء حتى الموت نصرة لشريعة الله، ولقد روى لي من لا أكذبه، أن أنْهُر الدماء كانت تسيل من المسجد، وأن الناس كان إذا وضعوا أيديهم في مجرى الدم استخرجوا أعينًا وقطعًا من عظم أو شعر من بقايا أخواتنا الشهيدات لكثرة ما حصل فيهن من المقتلة.