الصفحة 767 من 802

سنظل نبحث عنكم ونبحث كحلم جميل يراودكم تارة أو ظل مرعب يطاردكم تارة أخرى، فنكدر عليكم صفوكم وننغص عيشكم كلما ذكرناكم بخذلانكم للمجاهدين.

سنرسل لكم الرسائل المشفرة التي لا يفهم فحواها غيركم في نشرات الأخبار وصفحات الجرائد ومواقع الإنترنت، كل خبر يتكلم عنا ستقرؤونه وكأنه يتكلم عنكم، كل حديث عنا سيصبح وكأنه حديث عنكم يشكو إلى الله تخلفكم عنا، ستسمعون أسماءكم الحقيقية وتشاهدون صوركم الشمسية خلف السطور، خلف الكلمات، خلف المشاهد، وقد أصبحتم على قائمة المطلوبين للمجاهدين، ستشعر أن المجاهدين لا يقصدون في الدنيا غيرك ولا يحرضون على القتال سواك، حتى تلحق بنا.

ستطاردك معاني الآيات الصريحة ومتون الأحاديث الصحيحة، ستلاحقك فصول سيرة ابن هشام وسطور أسد الغابة في معرفة الصحابة حتى يتخيل إليك أن عمير بن الحمام قد قتل في معركة الفلوجة أو أن أنس بن النضر قد نفذ عملية استشهادية في خوست. لن تجد طعما لعادة من عاداتك بل لن تجد طعما لعباداتك ما دمت قاعدا عن الجهاد، سنظل نبحث عنك ونبحث حتى تلحق بنا.

إخوتي في الله، لقد ابتلى الله الأمةً بطواغيت اجتالوا الناس عن دينهم، فهُجرت السنة وشاعت البدعة، وفسدت الفطرة وأصبح الجهاد في سبيل الله مغامرة ومقامرة في أعين الكثير من عوام المسلمين. وقعد شياطين الأنس بجوار شياطين الجن بأطرق المسلم يصدونه عن الجهاد في سبيل الله ويقولون له: تجاهد في سبيل الله فتقتل، وتنكح زوجك، وييتم أطفالك؟ يقولون له: لمن تترك زوجتك الجميلة، ومن يبر أمك الهزيلة، من سيرعى بعدك طفلك الصغير وأباك الشيخ الكبير؟ كيف تفرط بعملك الباهر، وتهجر بيتك الفاخر؟

أمّا إن ذكرت أمامهم أنك ذاهب ليس للجهاد في سبيل الله، بل لقضاء عطلة صيفية أو اللحاق بدورة في العلوم الدنيوية لرأيت وجوههم مستبشرة ولأعانوك بالوقت والمال والمشورة ولتمنوا أنهم يرافقوك ولو في داخل الحقيبة،"لو كان عرضا قريبًا أو سفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة".

احذر أخي أن يصدك هؤلاء الأعداء الذين تخفوا في لباس الأهل والأصدقاء عن فريضة الجهاد، احذر أن يخدعوك ويضلوك،"يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت