الصفحة 762 من 802

إن كان قد شق على بعضكم تأخر ضربات المجاهدين للكفار في عقر دارهم ورأوا أن في الفتور والتراخي خير وسيلة لقضاء الوقت حتى يحل ميعادها, فاعلموا أنهم مخطؤون وسيندمون كل الندم على خذلانهم إخوتهم وهم في أشد الحاجة إليهم, فليس قتل الكفار وإلحاق الهزيمة بهم هو أكبر همنا ولا مبلغ علمنا, بل هو الفِرار من نار جهنم والفوز بالجنات, ووالله لو لم يبقَ كافر واحد على وجه الأرض نقاتله لأصابنا الهم والحزن لتعطل الجهاد وفوات أجره علينا؛ فأجر الجهاد هو مطلبنا ونيل الشهادة في سبيل الله هو مُبتغانا فانظر إلى نفسك أيها المنتظر كم فوّتت على نفسك من خير وكيف أوصدت بوجهك باب نجاةٍ بقعودك مع الخوالف, بل ربما شغلت بعض هؤلاء الأماني وراودته الأحلام بنصر الله وهو متمددٌ تحت طبقتين من الفراش الوثير!

فإني أعيذكم بالله إخوتي أن تكونوا من هذا الصِنف العاجز الذي أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.

وختامًا أقول لك يا قاعدة الرباط والجهاد, يا قاعدة الفِداء والاستشهاد:

يا عزم الكماة ونخوة النجباءِ *** مرعى المروءة موئِل الشرفاءِ

أم الفداء عرين كل مُصاولٍ *** رحم البطولة بيرق الشهداءِ

فدتك نفسي يا أمل المسلمين ورايتهم, فدتكِ نفسي يا ثأر المستضعفين وغايتهم, فداك نفسي يا شيخنا أسامة, وفداك نفسي يا حكيمنا أيمن, وكان نحري دون نحركما وصدري درعٌ على صدركما, ووالله لأن يُعقر جوادي ويُراق دمي لأحب إليّ من أن يُشاك إمامنا الشيخ أسامة أو حبيبنا الشيخ أيمن بشوكة تُدمي أخمص قدم أحدهما وأنا سالمٌ في مالي وأهلي, ونعاهد الله أن لا يخلص إليكم أعداؤكم وفينا عينٌ تطرُف ومن دونكم وما يريدون قطع أعناقنا وتطاير أشلائنا وما هو أدنى من ذلك وأمرّ, والله خيرٌ حافظًا.

أمّا أنتِ أمريكا, أيا أَمَةً ولدت ربّتها فنقول لكِ:

صبرٌ جميل, وليأتين لقتالك الشباب المجاهد رجالًا وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فجّ عميق, واعلمي أننا قومٌ أصبنا بعض الذنوب وأننا ننوي التطهر منها بالاغتسال بدماء كلابكم, وأن نقدم لله قربات بنحر رقابكم, فأرسلوا لنا صحيحكم وسمينكم وامنعوا عنّا ضعيفكم وسقيمكم؛ فلقد بلغنا من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن الأضاحي لا يُقبل منها إلا السليم من العيوب! واعلموا أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا".

وأيم الله لن أهنأ بعيشٍ ما لم أقتل منكم أو من مرتزقتكم شقيًّا ليكون فدائي من النار, واليوم تُبلى الأخبار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت